يشهد الاقتصاد السوري تراجعاً وتدهوراً غيرَ مسبوق، مخلفاً أزمةً اجتماعيةً واقتصادية ومعيشية كبيرة تتفاقم يوماً بعد يوم لا سيما بمناطق سيطرة الحكومة، وسط تأكيد تقاريرَ أمميةٍ أنّ نحو تسعين في المئة من السوريين يعيشون تحت خط الفَقْر.
الأزمة في مناطقِ سيطرة الحكومة السورية والتي تفاقمت مؤخراً بشكلٍ كبير في ظل شحٍّ بالمحروقات، دفعت بعشرات الأسر للنزوح نحو مناطقِ الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، التي تشهد استقراراً نسبياً في الأوضاع الاقتصادية رغم هجمات الاحتلال التركي المستمرة.
مصادرُ محلية، أفادت أنّ نحو خمسٍ وثمانينَ أسرةً نزحت من دمشق إلى مدينتي منبج وكوباني خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري فقط، بالإضافة إلى العشرات من الأسر التي نزحت نحو المدن الأخرى في شمال وشرق سوريا.
ويرجِّح مراقبون أنّ سبب النزوح إلى جانب الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة، هو المضايقات الأمنية التي يتعرضون لها من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لقوات الحكومة السورية والفصائل التابعة لإيران وجماعة حزب الله اللبناني.
ومع تطور الحالة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تستقطب هذه المناطق عشرات الأسر السورية النازحة من المناطق السورية المختلفة على مدى السنوات الماضية، إلى أن الظاهرة تزايدة خلال العام الحالي.
