تواجه أجهزة الأمن الإيرانية اتهامات جديدة بضرب شابة مراهقة حتى الموت، في حين تبرئ الأجهزة الأمنية نفسها كما العادة بأنها انتحرت بالقفز من فوق سطح مبنى.
وكانت الشرطة الإيرانية اعتقلت الشابة “سارينا إسماعيل زاده” في الـ 23 من أيلول/سبتمبر الماضي، خلال الاحتجاجات في مدينة كرج بمحافظة البرز، وتعرضت حينها للضرب على رأسها بالهراوات (عصا ضخمة ذات رأس مدبب تستخدم كسلاح)، لتفارق الحياة على إثر تلك الضربات الوحشية، وهو ما ذكرته عدة تقارير منها تقرير لمنظمة العفو الدولية.
بينما يدعي رئيس دائرة العدل في محافظة البرز، حسين فاضلي، أن التحقيق الأولي يُظهر أن وفاة الشابة سارينا البالغة من العمر 16 عاماً، ناجم عن الانتحار من سطح مبنى مؤلف من خمسة طوابق.
الجدير ذكره، أن إخفاء الحقيقة من قبل السلطات الإيرانية وتسجيل الجريمة كواقعة انتحار ليست الأولى من نوعها، فظروف مقتل الشابة سارينا، مشابهة بشكل مثير للريبة لظروف الشابة نيكا شكارامي التي شاركت أيضاً في مظاهرة للاحتجاج على مقتل جينا أميني، وزعمت السلطات الإيرانية أن نيكا توفيت عقب سقوطها من مبنى مرتفع، وهو ما نفته والدة الفتاة وأكدت أن تقرير الطب الشرعي أظهر أن ابنتها قُتلت بضربات متكررة على الرأس.
