عَقِبَ جولتين سابقتين من المفاوضات غيرِ المباشرة، الأولى في الثاني عشرَ من نيسان / أبريل في مسقط، والثانيةُ في التاسعَ عشرَ من الشهر ذاتِه في روما، تستعد الولايات المتحدة وإيران، السبت، لعقد جولةٍ ثالثة من المحادثات في سلطنة عُمان بشأن برنامج طهران النووي.
ويتوجّه، السبت، المفاوضون من واشنطن وطهران إلى سلطنة عُمان لبدء محادثات فنية بمشاركة خبراءَ من الطرفين، تتناول الشؤون النووية والقضايا المتعلقة بالعقوبات. ومع ذلك، لا تزال طبيعة الاتفاق غيرَ واضحة، وسط احتمالات بروزِ خلافاتٍ حول خفضِ التخصيب أو تفكيك البرنامج النووي بالكامل، بالإضافة إلى ملف برنامج الصواريخ.
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية شبهُ الرسمية بأنّ الوفدَ الإيراني المرافقَ لوزير الخارجية عباس عراقجي سيضم نائبَ وزير الخارجية للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي، وكاظم غريب آبادي، نائبَ الوزير للشؤون القانونية والدولية. في المقابل، سيضم الوفد الأمريكي ممثلين عن وزارات عدة، منها الخارجية والخزانة وأجهزة الاستخبارات، برئاسة مايكل أنطوان، مدير تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأمريكية.
وفيما يتعلق بسير المحادثات، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلةٍ مع مجلة “تايم”، نُشرت الجمعة، أنه يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه أشار إلى احتمال مشاركة بلاده طوعاً في حرب قد تشنها إسرائيل ضد إيران إذا لم يتمَّ التوصلُ إلى اتفاق.
من جانبه، وصف المرشد الإيراني علي خامنئي المحادثاتِ مع الولايات المتحدة بأنها وضعٌ مؤقت وغيرُ دائم، مؤكداً على ضَرورة الحذرِ والانتباهِ لما ستؤول إليه الأحداث.
وبين تصريحاتِ ترامب وخامنئي، تبقى طبيعةُ الاتفاق غامضة، حيث تتركز الخلافات حول منع إيران من أيِّ قدرةٍ على التخصيب أو السماحِ لها باستخدام كمياتٍ محدودة من اليورانيوم منخفضِ التخصيبِ لأغراضٍ مدنية وسلمية.
