تزامناً مع هذه المرحلة المصيرية والاستثنائية من تاريخ سوريا، وبهدف مواكبة التطورات المتسارعة سياسياً بعد سقوط نظام بشار الأسد، تعمل الإدارة الذاتية لإقليم شمال شرق سوريا، على تأسيس أرضيةٍ مناسبة لإطلاق حوارٍ وطني سوري جامع.
جهود الإدارة الذاتية حالياً تنصبُّ على رسم خريطةِ طريقٍ مشتركة، للتنسيق والتعاون مع الحكومة الانتقالية في سوريا، لتُبنى على أساسها المصالح الوطنية وتطلعات الشعب السوري بجميع مكوناته.
التدخلات الإقليمية من قبل دولٍ على رأسها تركيا، تشكل عائقاً كبيراً أمام تحقيق الاستقرار والسلام الدائمين في سوريا. ولا نذيع سراً عندما نقول إن هذه الدولة تحاول بكل الوسائل فرضَ أجنداتها، من خلال دعم وتمويل الفصائل الإرهابية في المناطق المحتلة، والهدف بالتأكيد منعُ السوريين من تقرير مصيرهم بأنفسهم.
ويرى مراقبون أن نموذج الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، الذي ارتكز على مبادئ الشراكة والتعايش والتكاتف بين جميع المكونات، أثبت نجاحه كأسلوبٍ وطريقةِ إدارةٍ يمكن تطبيقها في عموم سوريا، والظروف الحالية تشكل فرصةً تاريخية لطي صفحة الاستبداد وفتح أبواب الأمل، أمام جلوس السوريين على طاولة الحوار لبناء سوريا جديدة ديمقراطية لامركزية…. سوريا لكل السوريين.
