تتزايد المخاوف من تنامي لجوء السلطات الإيرانية إلى عقوبة الإعدام بحق أشخاص منخرطين في حركة الاحتجاجات الشعبية المستمرة في البلاد، حيث أعلنت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية، أنّ ما لا يقل عن مئة معتقل من المحتجين في البلاد يواجهون عقوبات محتملة بالإعدام.
الجمعية، ومقرها النرويج، قالت على موقعها الإلكتروني، إنّ قرابة مئة محتجٍّ معتقل على الأقل حالياً يواجهون خطرَ الإعدام أو اتهاماتٍ تصل عقوبتها إلى الإعدام، وهذا العدد هو الحد الأدنى، إذ تقع أغلب الأسر التي لديها معتقلون تحت الضغط من قبل السلطات لالتزام الصمت.
وأصدرت محاكم إيرانية أحكاماً بالإعدام في أكثر من اثنتي عشرة قضية تتعلّق بالاحتجاجات الشعبية المستمرة حتى الآن، فيما نفّذت حكم الإعدام بحق اثنين من المحتجين، رغم التنديد الدولي الواسع بتلك العقوبة.
يتزامن ذلك، مع استمرار الاحتجاجات الشعبية في عموم المدن الإيرانية، والتي دخلت شهرها الرابع، احتجاجاً على مقتل الشابة الكردية، جينا أميني، على يد ما تسمى شرطة الأخلاق، منتصف أيلول سبتمبر الماضي، بذريعة خرقها لقواعدِ اللباس الصارمة في البلاد.
ففي مدينة زاهدان، عاصمة إقليم سيستان بلوشستان، جنوب شرقي البلاد، خرجت تظاهرات شعبية عَقِبَ صلاة الجمعة، منددةً بقمع السلطات للاحتجاجات، وترفع شعارات ضد المرشد الأعلى علي خامنئي، والحرس الثوري.
وعلى الجانب الاقتصادي، فقدت العملة الإيرانية، منذ بدء الاحتجاجات ربع قيمتها وانخفضت إلى مستوىً قياسيّ، إضافة إلى التضخّم الذي بلغ خمسين في المئة، ما دفع محافظ البنك المركزي علي صالح آبادي، إلى تقديم استقالته.
