بعد أكثرَ من أربعة عشر عاماً من الحرب في سوريا، يعاني القطاعُ الصحي من تدهورٍ حاد، لا سيما في محافظة السويداء جنوبي البلاد، حيث يقترب الوضعُ من حدِّ الكارثة، خاصةً في ما يتعلق بعلاج مرضى السرطان وتوفير الأدويةِ الأساسية. وقد فاقمت الاشتباكاتُ الأخيرة في السويداء من معاناةِ المرضى، في ظل حصارٍ خانقٍ يحدُّ من إمكانية الحصول على العلاج.
جمعية “أصدقاء مرضى السرطان” في السويداء، وجّهت نداءً إلى المنظمات الدولية والمجتمع المدني، لمساعدة نحو ألفٍ وخمسمئة مريضِ سرطان، أصبحوا عاجزين عن الوصول إلى العلاج، محذّرةً من نتائجَ كارثيةٍ بسبب النقص الحاد في الأدوية، واستمرار الحصار على المحافظة.
وفي ظل عجزٍ واضحٍ عن تأمين الجرعات العلاجية، وغيابِ الاستجابة الكافية، لا يزال المرضى ينتظرون بصيصَ أمل، يخرجهم من دائرةِ الخطر.
وما يزيدُ من حِدّة الأزمة، تقاريرُ تفيد برفض مستشفى البيروني في دمشق، بقرارٍ من الحكومة السورية الانتقالية، استقبالَ ثلاثة عشر مريضاً من أبناء محافظة السويداء، بذريعة انتمائِهم للطائفة الدرزية، ما يطرح تساؤلاتٍ خطيرةً حول التمييز في تقديم الرعاية الصحية.
