تشهد سوريا موجة جديدة من التوترات الأمنية، مع تصاعد الهجمات المسلحة التي طالت عدة محافظات، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات هذه الأحداث على استقرار البلاد.
في محافظة اللاذقية، أفادت مصادر محلية بمقتل أربعة أشخاص من الطائفة العلوية، بينهم طفل، إثر إطلاق نار نفذه مسلحون مجهولون في قرية زاما بريف المحافظة. ولم تتوقف عملياتهم عند هذا الحد، حيث توجهوا لاحقاً إلى مدينة جبلة وأطلقوا النار بشكل عشوائي، مما أثار حالة من الذعر والخوف بين المدنيين. ووفقاً للمصادر، كان المسلحون يتنقلون في سيارتين تحملان لوحات تسجيل خاصة بمحافظة إدلب.
وفي حمص وسط سوريا، وقعت حادثة مشابهة حيث قُتل شخصان من الطائفة العلوية في هجوم مسلح، ما زاد المخاوف من استمرار الاعتداءات ذات الطابع الطائفي. كما استهدف مسلحون شابين في قرية حداثة بريف حمص، مما أدى إلى إصابة أحدهما واحتجاز الآخر في ظروف غامضة.
وكذلك الحال في شمال البلاد، فقد لقي رئيس الجمعية التعاونية في قرية عين الجماجمة بحلب مصرعه إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين، في حادثة تضاف إلى سلسلة الهجمات التي تطال شخصيات مختلفة في المناطق السورية.
أما في ريف دمشق، فقد قُتل شابان من أبناء الطائفة الدرزية، وذلك بعد أيام من اعتقالهما خلال حملة أمنية نفذتها قوات تابعة لوزارة الدفاع والداخلية في الحكومة السورية الانتقالية، في بلدة أشرفية صحنايا مطلع شهر أيار / مايو الجاري.
وبينما تتصاعد الاعتداءات، تزداد المخاوف من تداعياتها على المشهد السوري المتأزم بالفعل. ليبقى التساؤل مفتوحاً حول مستقبل الاستقرار في البلاد، وما إذا كانت هناك جهود حقيقية قادرة على الحد من موجة العنف التي تهدد حياة المدنيين ومجتمعهم.
