بات فقدان الأرواح نبأ روتينيا اعتياديا على مسمع السوريين، بالنظر إلى تكرار جرائم القتل والاغتيال في محافظات مختلفة، ولا يكاد يمر يوم دون سقوط ضحايا جدد نتيجة الفوضى والفلتان الأمني وعمليات الانتقام، بالإضافة لظاهرة انتشار السلاح بين المدنيين.
ففي ريف العاصمة السورية دمشق، عُثر على جثتين مجهولتي الهوية في بلدة معربا، عليهما آثار عيارات نارية، ما يوحي لتعرضهم لعملية إعدام ميدانية، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان. كما قُتل مختار بلدة حوش عرب في القلمون، والذي كان مسؤولاً بحزب البعث في المنطقة ومتهماً بالضلوع في تصفية بعض المعارضين السوريين.
في مدينة دوما بريف دمشق أيضا، فقد مدني حياته في كمين مسلح بمزارع “العب”إثر تعرض سيارته لإطلاق نار من قبل عناصر النظام السوري السابق الذي اشتبهوا بأن السيارة تابعة لعناصر هيئة تحرير الشام، مما أدى إلى احتراق السيارة، ووفاة المدني بعد أن أُسعف إلى المشفى.
من جهة أُخرى، قُتل شاب من قرية عكوبر بريف صيدنايا، إثر إطلاق النار عليه داخل إحدى المحلات في حرنة الشرقية بمدينة التل في ضواحي دمشق، وسط سماع أصوات إطلاقٍ للنار في كافة أنحاء المدينة.
وفي منطقة محردة بريف محافظة حماة وسط البلاد، قتل شخصان بالرصاص المباشر على يد مسلحين مجهولين بعد خطفهما دون معرفة دوافع الجريمة.
وتصاعدت حالة الفوضى الأمنية في الآونة الأخيرة، وسط قلق دولي وإقليمي من عمليات القتل والإعدامات الميدانية الجارية. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد وصلت حصيلة ضحايا الفلتان الأمني في سوريا منذ مطلع العام الجاري إلى مئة وستة عشر شخصا، بينهم نساء وأطفال.
