تتصاعد مؤشرات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وسط تهديداتٍ متبادلة واحتمالات لضرباتٍ عسكرية، في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة، مع اقتراب انتهاء المهلة التي أعلنتها واشنطن للتوصل إلى اتفاقٍ ينهي الأزمة.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال في منشورٍ على منصة “تروث سوشيال”، مرفق بمقطع فيديو لعدة ضربات، إن “ضربة ضخمة” في العاصمة الإيرانية طهران أسفرت عن القضاء على عدد من القادة العسكريين الذين – بحسب وصفه – قادوا بلادهم “بشكل سيئ وغير حكيم”، دون أنْ يحددَ موعد تنفيذ الضربة أو هوية الشخصيات التي استُهدفت.
وكان ترامب قد هدد في وقتٍ سابق، بشن هجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران في حال لم تستجب طهران للمطالب الأمريكية، حيث كتب على المنصة نفسها، أن المهلة التي منحها لإيران توشك على الانتهاء، مشيراً إلى أن أمامها ثماني وأربعين ساعة فقط لإبرام اتفاق أو مواجهة ما وصفه بـ”جحيم عظيم”.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن مسؤولين، أن إدارة ترامب تدرس استهداف منشآت الطاقة والجسور داخل إيران، باعتبارها أهدافاً عسكرية قد يؤدي تدميرها إلى إضعاف برنامج الصواريخ والبرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، رفضت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية تهديدات ترامب، إذ وصف قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي اللواء علي عبد اللهي علي آبادي تصريحاته بأنها “تصرّف عاجز ومتوتر وغير متزن”، محذراً من أن “أبواب الجحيم ستُفتح على الولايات المتحدة”.
إيران تحذر من تلوث إشعاعي جراء استهداف محيط المنشآت النووية
بدوره، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن اعتراض بلاده على الهجمات التي استهدفت منشآت نووية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي وقواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
عراقجي، حذر في رسالة إلى الأمم المتحدة، من أن استهداف مناطق قريبة من هذه المنشآت قد يعرض المدنيين لخطر كبير، مشيراً إلى أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى تلوثٍ إشعاعي في الهواء والأنظمة البيئية والموارد الطبيعية، وأن آثارها لن تقتصر على إيران بل ستمتد إلى الخليج و دولٍ أخرى في المنطقة.
