في ثاني انتخاباتٍ تشهدها بلغاريا خلال ثلاثة أشهر بعد الانتخابات التي جرت في نيسان/ أبريل الماضي، يدلي الناخبون بأصواتهم الأحد، في انتخاباتٍ برلمانيةٍ ستقرر إمكانية الأحزاب الاحتجاجية تشكيلَ الحكومة المقبلة، بعد هيمنة رئيس الوزراء بويكو بوريسوف، على المشهد السياسي طوال عشر سنوات.
انتخابات نيسان/ أبريل الماضي، كانت قد أسفرت عن برلمانٍ مقسّم، فشل في تشكيل حكومة، وعزز الانقسامات العميقة في بلغاريا بشأن تركة حكم بوريسوف.
محللون في الشأن البلغاري يرون أنّه حتّى لو تمكّن حزب بوريسوف الذي ينتمي ليمين الوسط من تحقيق تقدّم، فمن غير المرجّح أن يجد بوريسوف البالغ اثنين وستين عاماً، حلفاء لتشكيل ائتلاف، وسط غضبٍ شعبيٍّ من الفساد المستشري.
من جانبه قال المحلّل السياسي في مؤسسة جالوب الدوليّة ومقرّها صوفيا، بارفان سيميونوف، إنّه يرجّح نهاية عهد بوريسوف.
والأحزاب الاحتجاجية بدورها تريد، تعزيز العلاقات الوثيقة مع حلفاء بلغاريا في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وإصلاح القضاء وتطهير الأجهزة الأمنية والهيئات التنظيمية لتعزيز سيادة القانون، وضمان الاستخدام السليم للأموال الضخمة المقرّر ضخّها في إطار حزمة الاتحاد الأوروبي للتعافي من فايروس كورونا.
وكان بويكو بوريسوف قد تولّى رئاسة الحكومة من عام ألفين وتسعة حّتى انتخابات نيسان أبريل من العام الجاري، وعزّز شعبيته ارتفاع الدخل ومد الطرق السريعة التي تحتاجها البلاد بشدة، لكن فشله في التصدي للفساد في المناصب العليا أثار احتجاجات حاشدة العام الماضي.
