رغم انطلاقة الرئيس التونسي قيس سعيّد والتي حظيت بتأييد شريحةٍ كبيرةٍ من التونسيين، من خلال بعض الإجراءات التي قام بها في بداية توليه للسلطة في البلاد، إلّا أنه مؤخراً بات يواجه انتقاداتٍ واسعةً لاتساع دائرة تلك الإجراءات التي لم تَلقَ قبولاً لدى الشارع التونسي.
إصرارُ سعيّد على التمسك بهذه السياسة التي وصفها التونسيون بأنها تكريسٌ للحكم الفردي المطلق في البلاد، ومحاولةٌ للسيطرة شبه الكاملة على السلطة، جعل آلاف المتظاهرين يخرجون في احتجاجاتٍ مناهضةٍ له وسط العاصمة في الذكرى السنوية الثانية عشرة للحراك الشعبي الذي انطلق عام ألفين وأحد عشر.
مصادرُ محليةٌ أشارت إلى اكتظاظ شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، بآلاف المحتجين الذين يلوّحون بالأعلام التونسية، إضافةً لوجودٍ مُكثّفٍ للشرطة أمام مبنى وزارة الداخلية، وسط هتافاتٍ تطالب بإسقاط نظام الحكم الحالي، في حين استطاع المتظاهرون تجاوز صفوف عناصر الشرطة والحواجز المعدنية للوصول إلى الشارع وفقاً للمصادر.
وفي وقتٍ سابق اتهم الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل حفيظ حفيظ، سعيّد بأنه صاغ قانوناً انتخابياً “على مقاسه” لأنه يكرّس النزعة القبلية والفئوية بإلغائه الأحزابَ والقوائم بحسب قوله.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد قد قام بالعديد من التغييرات والإجراءات الاستثنائية منذ الخامس والعشرين من يوليو/تمّوز عام ألفين وواحدٍ وعشرين، كحلّ البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعاتٍ بمراسيمَ رئاسية وتمرير دستورٍ جديد وإجراء انتخاباتٍ تشريعيّةٍ مبكِّرة.
