في وقتٍ اعتبر خصوم الرئيس التونسي قيس سعيّد، أن الأخير يتجه نحو حكم الرجل الواحد، ووسط دعواتٍ لمقاطعة الانتخابات، بدأ التونسيون السبت، بالإدلاء بأصواتهم لانتخاب برلمانٍ جديدٍ للبلاد بصلاحياتٍ محدودة، في أوّل انتخاباتٍ بحسب الدستور الجديد.
وسينتخب التونسيون خلال هذا التصويت برلماناً يستند إلى حدٍّ كبير إلى دستورٍ جديد تمّ إقراره بعد استفتاءٍ شهد مشاركةً ضعيفة في تمّوز يوليو الماضي، وضعه سعيّد لإعادة تونس إلى النظام الرئاسي.
وقلّص الدستور الجديد الكثير من صلاحيات البرلمان، ومنعه من مراقبة أنشطة الحكومة، وإمكانية سحب الثقة منها، أو مراقبة أداء مؤسّسة رئاسة الجمهورية.
ويحق لتسعة ملايين شخص الاقتراعُ لاختيار برلمانٍ تونسي، مكونٍ من مئةٍ وواحدٍ وستين نائباً، حيث يتنافس ألف وثمانية وخمسون مرشحاً، بينهم مئةٌ وعشرون امرأة فقط، يتم اختيارهم عَبر التصويت على الأفراد وليس على قائماتٍ انتخابية، كما كان الأمر خلال المحطّات الانتخابية الماضية.
في غضون ذلك، يتهم سعيد من قبل خصومه بتنفيذه انقلاباً، حيث رفضوا الانتخابات وكل الخطوات الأخرى التي اتخذها منذ الصيف الماضي، عندما حل البرلمان وبدأ في الحكم بإصدار مراسيم.
ويأتي التصويت في هذه الانتخابات التشريعية التي بدأت في الساعة الثامنة صباحاً وتنتهي في السادسة مساء بالتوقيت المحلي، في ظل أزمةٍ اقتصادية دفعت الكثير من التونسيين لخوض رحلةٍ محفوفةٍ بالمخاطر إلى أوروبا على متن قواربِ مهربي البشر.
