في خطوةٍ من شأنها تحسين الوضع المعيشي الذي تشهده تونس، بعد ارتفاعٍ قياسيٍّ في أسعار الغذاء والمواد الاستهلاكية، واضطراب عمل المصانع وغياب المنتجات عن رفوف المتاجر، أعلنت الحكومة التونسية زيادة أجور موظفي القطاع العام في البلاد.
زيادة الأجور هذه جاءت بعد مفاوضاتٍ طويلةٍ بين الحكومة التونسية برئاسة “نجلاء بودن”، والاتحاد العام للشغل برئاسة “نور الدين الطبوبي”، في ظل محادثاتٍ بشأن إصلاحاتٍ اقتصاديةٍ أوسع، تهدف إلى تأمين خطة إنقاذٍ ماليٍّ خارجية.
وكالة الأنباء الرسمية ومصادرُ نقابية، قالت إن الاتفاق سيرفع أجور موظفي الدولة بنسبة ثلاثةٍ ونصف في المئة سنوياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، على أن يبدأ صرفُها بدايةً من العام المقبل، وهي خطوةٌ تخفّف من حدّة التوترات الاجتماعية والاقتصادية المتصاعدة.
الوكالة أشارت أيضاً أنه ليس من الواضح ما إذا كان الاتفاق سيشمل خفض الإنفاق على الدعم الحكومي والشركات المملوكة للدولة والمثقلة بالديون، مثلما يطالب صندوق النقد.
من جانبها، تسعى الحكومة التونسية للحصول على قرضٍ من صندوق النقد الدولي لمساعدتها في تمويل ميزانيتها، وتريد تقديم إصلاحاتٍ تُظهِر للمانحين أنها تضع ماليتها العامة على مسارٍ مُستدام.
وكان صندوق النقد الدولي قال، إن الحكومة التونسية بحاجةٍ إلى اتفاقٍ رسميٍّ بشأن الإصلاحات مع الاتحاد العام للشغل، قبل أن يوافق على برنامج القرض، فيما أشار مانحون رئيسيون آخرون إنهم لن يقدّموا دعماً للميزانية، ما لم تدخل الحكومة في برنامجٍ لصندوق النقد الدولي.
