من جديد تعود مناطقُ الجنوب السوري رغم خضوعِها لسيطرة الحكومة، ساحةً للتظاهرات الشعبية المنددة بممارسات الحكومة السورية، وسط تراكم الأزمات السياسية وانتشار الفساد والفوضى الأمنية، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة، حيث أسقطت تلك التظاهرات عن نفسها طابع المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، لتتحول إلى حراكٍ سياسيٍّ شعبيٍّ يطالب باللامركزية.
ففي محافظة درعا خرجت تظاهرات ليلية مجدداً في عدة مدنٍ وبلدات، أبرزها في مدينتي داعل والصنمين بريف درعا الشمالي، وذلك بالتزامن مع قصفٍ مدفعيٍّ لقوات الحكومة، استهدف محيط مدينة نوى غربي المحافظة، بعد اشتباكاتٍ بين شبانٍ وعناصرَ من القوات الحكومية فتحوا النار على المتظاهرين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
مصادر محلية قالت إن شباناً من مدينة نوى عمدوا إلى قطع الطرقات وإحراق الإطار، وسط حالة من التوتر لا تزال مستمرة في المدينة بعد استهدافها من قبل قوات الحكومة، في حين شهدت مدينة الحارة وبلدة دير العدس بريف درعا الشمالي، وبلدة اليادودة بريف درعا الغربي، تظاهرات طالبت بإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد وإطلاق سراح المعتقلين.
أما في محافظة السويداء، فاستمر خروج التظاهرات ضد الحكومة لليوم الرابع على التوالي، وانضمت عدة قرى وبلدات للاحتجاجات، مع استمرار إغلاق الطرق والمحال التجارية وتعطيل الدوائر الحكومية، وردد المحتجون شعاراتٍ تطالب باللامركزية ورحيل الأسد، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي اثنين وعشرين أربعة وخمسين.
ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي أكدوا أيضاً خروج تظاهرة ليلية في بلدة كناكر بريف العاصمة السورية دمشق، وأخرى في مدينة يبرود في القلمون بريف دمشق، وسط هتافاتٍ تطالب بإسقاط الأسد ومحاسبة الفاسدين وإطلاق سراح المعتقلين.
