تتواصلُ ردودُ الفعل الإقليمية والدولية المندّدة بالهجمات التي يتعرض لها حيّا الشيخ مقصود والأشرفية التي تقطنها غالبيةٌ كردية في مدينة حلب شمالي سوريا، وسطَ تحذيراتٍ من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة.
وخلال اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، أعرب عن قلقه البالغ إزاء الهجمات التي تستهدف مناطق مدنية وسكنية في حلب، والتي أدّت إلى نزوح آلاف المواطنين الكرد من مناطقهم.
حسين حذر من أن استمرار هذه الأحداث ستكون لها انعكاساتٌ مباشرة على الوضع الأمني في العراق والمنطقة، مشدداً على ضرورة وقف الصراعات، والاستمرار في المسارات التفاوضية بين الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، مؤكداً أهمية العمل المشترك لإيقاف الهجمات على المدنيين ودعم الأمن والاستقرار في سوريا.
الرئيس العراقي يعرب عن قلقه البالغ إزاء أحداث العنف الدامية في حلب
من جانبه، أعرب الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، عن قلقه البالغ إزاء أعمال العنف الدامية التي تشهدها المدينة، داعياً جميع الأطراف إلى ضبطِ النفس والعودة إلى الحوار ومعالجة الخلافات بالطرق السلمية، مؤكداً أن جميع مكونات الشعب السوري تكمّل بعضها البعض، ولا خيار أمامها سوى السلام والحوار.
إقليم كردستان: استهداف الكرد في حلب يهدف لتغيير ديمغرافية المنطقة
وفي السياقِ ذاته، قالت حكومةُ إقليم كردستان، إن ما يتعرض له الكرد في مدينة حلب يهدف إلى تغيير ديمغرافية المنطقة ويعرّض حياة المدنيين للخطر، معتبرةً أن هذه الأحداث تضع السلطات في دمشق وضمير المجتمع الدولي أمام تساؤلاتٍ جدية.
رئيس الحكومة مسرور بارزاني، أكد أنه لا يمكن لأي ذريعةٍ أو مبرر أن يشرعن ما وصفه بالتطهير العرقي، معبّراً عن قلقه العميق إزاء الهجمات التي تستهدف الأحياء الكردية في حلب.
قلق أممي إزاء التصعيد في حلب ودعوات لوقف الأعمال العدائية
وفي وقتٍ سابق من الخميس، دعا الاتحادُ الأوروبي إلى ضبطِ النفس وحماية المدنيين في مدينة حلب، فيما أبدى الأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانبِ المتحدث باسمه، قلقهم إزاء سقوطِ ضحايا مدنيين نتيجةً لما يجري في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، مؤكدين ضرورةَ حماية المدنيين ووقف الأعمال العدائية.
وزير الخارجية الإسرائيلي يعتبر الهجمات ضد الكرد في سوريا خطيرة ومقلقة
من جانبه وصف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الهجمات التي تنفّذها فصائل الحكومة السورية المؤقتة ضدَّ الكرد في حلب بأنها “خطيرة ومقلقة”. ودعا ساعر المجتمع الدولي عموماً، والدول الغربية خصوصاً، إلى تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية تجاه الكرد الذين قاتلوا تنظيم داعش، وحققوا نجاحاتٍ كبيرة في مواجهته.
ساعر قال إن “القمع المنهجي والقاتل” الذي تتعرض له الأقليات في سوريا يتناقض مع الوعود المتعلقة بإقامة “سوريا جديدة”، محذراً من أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الانتهاكات لن يؤدي إلا إلى تصعيدِ العنف، ومطالباً بموقفٍ أكثر وضوحاً وحزماً لحماية الأقليات ومنع تفاقم الأوضاع.
