غياب الإرادة السياسية في العراق طيلة العقود الماضية فاقم أزمة المياه ومنع حلها، هذا ما قاله تقرير صادر عن مركز “تمكين السلام” العرقي، في إشارة إلى ضعف موقف الحكومات العراقية المتعاقبة بشأن سياسات التعطيش التي تتبعها دول الجوار ضد العراق.
التقرير، أضاف أن العراق يمتلك النفوذ لإدارة الأزمة بفعالية في سياق تغييرات إقليمية، وأن مأزق العراق يكمن بأنه بلد مصب ويعتمد بشكل كبير على المياه السطحية، واصفاً دبلوماسية المياه للحكومات العراقية على مدى السنوات العشرين الماضية بأنها “غير متسقة”.
وبحسب التقرير، فإن ضعف استجابة الحكومات العراقية يؤدي إلى قيام دول الجوار ببناء السدود وإعادة توجيه مسارات الأنهار المشتركة لتأمين احتياجاتها الخاصة، وبالتالي تقليل كمية المياه المتدفقة إلى البلاد.
مدير المركز عمر النداوي، قال إن النقطة الأهم في التقرير هي الإشارة لمسؤوليات الحكومات بالاستجابة لأزمة المياه وضعف موقف السلطة السياسية في هذا السياق، مشيرا إلى أنه منذ ألفين وثلاثة أظهرت الحكومات المتعاقبة ضعفاً واضحاً في التعامل مع ملف المياه.
ولفت النداوي إلى عدم وضوح الجهة المسؤولة عن ملف المياه وهل هي وزارة المياه أم وزارة الخارجية أم لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان أم وزارة الزراعة، مؤكداً عن عدم تحديد الجهة المسؤولة قاد لتبادل الاتهامات واللوم بين الجهات الحكومية بشأن الأزمة.
يأتي هذا، في ظل أزمة مياه كبيرة وغير مسبوقة يعشيها العراق تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة في ظل تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة، واستمرار حبس النظام التركي وإيران مياه الأنهار المشتركة.
