في ظلِّ تطوراتٍ إقليميةٍ كبيرة وبعد فترةٍ من الجمود دامت لعدة أشهر، يعود الحديثُ مجدداً عن المفاوضاتِ بين الحكومة الانتقالية في دمشق وإسرائيل وإمكانيةِ استئنافها، في وقتٍ تشهد أيُّ علاقةٍ أو تطبيعٍ محتمَلٍ بين الطرفين تحديّاتٍ وملفّاتٍ شديدةِ التعقيد.
وسائلُ إعلامٍ إسرائيلية أفادت بأنّ المفاوضاتِ بين دمشق وتل أبيب ستُستأنَفُ مجدداً بعد توقفٍ دام لأشهر، مشيرةً إلى ضغوطٍ أمريكية تُمارَسُ على البلدين بهدفِ دفعِهما إلى استئنافِ مسارِ التفاوض، لإعادةِ تفعيلِ قنواتِ الحوارِ الإقليميّ.
ووفقاً لتقاريرَ عبرية، من المتوقع أنْ تُجرى المحادثاتُ المقبلة عبر قناةٍ موازيةٍ للحوار القائم بين إسرائيلَ ولبنان، في وقتٍ يزدادُ الحديثُ والتكهناتِ فيما إذا كانت دمشق ستتدخّلُ فعلاً ضدَّ حزبِ الله، وفق ما أشار إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراتٍ عديدة، علماً أنها سبَقَتْ وأنْ نفتْ أيَّ نيّةٍ في هذا الشأن.
وأوضحتِ التقاريرُ أنّ رغبة ترامب في إعادة إطلاق المفاوضات تهدف إلى توظيف الدور السوري في إضعافِ نفوذِ حزب الله في لبنان، رغم عدمِ صدورِ أيِّ تأكيدٍ رسميّ من الأطراف المعنية، بما في ذلك دمشق وتل أبيب وبيروت، بشأن دعم هذه المبادرة.
وتزامنت هذه التقاريرُ مع استعراض التلفزيون الإسرائيلي تفاصيلَ اجتماعٍ عُقِد مطلعَ هذا العامِ بين ممثلين عن الحكومتين السورية والإسرائيلية في العاصمة الفرنسية باريس، برعايةٍ أمريكية.
إسرائيل تواصل توغلاتها في الجنوب السوري
تطوراتٌ تزامنتْ مع تحركاتٍ عسكريةٍ متواصلة في محافظات ريف دمشق ودرعا والقنيطرة بالجنوب السوري.
مصادرُ محلية أفادت بتوغل دوريةٍ إسرائيلية مؤلفةٍ من تسعِ آلياتٍ عسكرية باتجاه قريةِ الأصبح بريف القنيطرة، دون تسجيل أيِّ اعتقالات.
وكثّفتْ إسرائيلُ منذ نهاية ألفين وأربعةٍ وعشرين من توغّلاتِها وهجماتِها في سوريا، لتسيطرَ على مواقعَ إستراتيجيةٍ في جنوبِ غربِ البلاد؛ ممّا يشكّلُ خرقاً واضحاً لاتفاقيةِ فضِّ الاشتباكِ الموقّعةِ بين الطرفين عامَ ألفٍ وتسعِمئةٍ وأربعةٍ وسبعين.
