في تقريرٍ استخباراتي، خلصت وزارةُ الأمن الداخلي الأمريكية، إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، كانت دافعًا محتملاً للمتهم بمحاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب وكبار مسؤولي إدارته، في حفل عشاءِ رابطةِ مُراسلي البيت الأبيض، الشهرَ الماضي.
التقرير ذكر أن المشتبه به ويدعى “كول ألين” كانت لديه “مظالمُ اجتماعيةٌ وسياسية متعددة”، وأن حربَ إيران “ربما ساهمت في قراره بتنفيذ الهجوم”، مشيرًا إلى منشوراتٍ على وسائل التواصل الاجتماعي لألين، انتقد فيها أفعالَ الولايات المتحدة في الحرب.
مسؤولون أمريكيون أشاروا إلى رسالةٍ بالبريد الإلكتروني أرسلها ألين إلى أقاربه ليلة الهجوم. وتحدث فيها، عن غضبه من الإدارة الأمريكية، وأشار إلى رغبته في استهداف “الخائن” الذي يُلقي خطابًا، دون ذكر اسم ترامب صراحة.
وفي وثائقِ المحكمة، قال المُدّعون إن ألين “اختلف” مع ترامب سياسيًّا و”أراد أن ‘يقاوم’ سياسات الحكومة، وقراراتها التي وجدها مرفوضةً أخلاقيًّا”، فيما قال مسؤولٌ كبيرٌ في إنفاذ القانون، إن مكتب التحقيقات الاتحادي، يُجري فحصًا مفصلاً لنشاط ألين على وسائل التواصل الاجتماعي وبصمته الرقمية، بحثًا عن دافعٍ للهجوم.
ويشمل التحقيق مراجعةَ منشوراتٍ على حسابٍ مرتبط بألين، تم من خلاله نشرُ ومشاركة مجموعةٍ من الرسائل المناهضة لترامب، في الأسابيع التي سبقت الهجوم، كما تضمنت هذه المنشوراتُ انتقاداتٍ للتدخل الأمريكي في إيران، بالإضافة إلى هجومٍ لاذعٍ لإدارة ترامب بشأن سياسات الهجرة، وإيلون ماسك والحرب الروسية على أوكرانيا.
كما شارك الحسابُ منشورًا يدعو إلى عزل ترامب، بسبب تهديده بمحو الحضارة الإيرانية، والذي جاء قبل ساعاتٍ من موافقة ترامب على وقف إطلاق النار. ونَشَرَ الحسابُ أيضًا انتقاداتٍ للصحفيين، الذين اعتزموا حضورَ حفلِ عشاءِ مراسلي البيت الأبيض.
وراجع مكتبُ التحقيقات الاتحادي، منشورًا يعود لعام 2024 لحسابٍ مرتبطٍ بألين، تضمّن اقتباسًا من الكتاب المقدس وإشارةً إلى ترامب، بوصفه “الشيطان”، وذلك ردًّا على رسالةٍ من تيفاني ابنة ترامب.
وقال المسؤول إن التركيزَ على نشاط ألين على الإنترنت، من أسبابه درءُ نظريات المؤامرة حول دوافع المشتبه به، ونشاطه على الإنترنت، مضيفًا أن التكهنات حول النشاط الإلكتروني، للرجل الذي أطلق النار على ترامب، خلال تجمُّعٍ انتخابيٍّ عام 2024 في بتلر بولاية بنسلفانيا، أثارت آنذاك نظرياتِ مؤامرةٍ واسعةَ الانتشار.
