دمارٌ هائلٌ وعددٌ ضخمٌ من الضحايا بعد تعمِّد إسرائيل مهاجمة مستشفيات قطاع غزة بحجة وجود أنشطة عسكرية بها، من دون تقديم أيّة دلائل بهذا الشأن، هذا ما خلُص إليه تقريرٌ لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية.
الوكالة أضافت أنها توصلت إلى هذه النتيجة خلال تحقيقٍ امتدَّ لأشهر حول الغارات الإسرائيلية على مستشفيات العودة والأندونيسي وكمال عدوان، وإجراء المقابلات مع المرضى وشهود عيان وعاملين في المجال الطبي والإنساني وحتى المسؤولين الإسرائيليين.
ووفق التقرير فإن الادّعاء الإسرائيلي الذي يقول، إن هجماته تلك تفرضها ضروريات عسكرية، لأن حماس تستخدم تلك المستشفيات قواعد قيادة وسيطرة للتخطيط للهجمات، لم يسند إلى أيِّ دلائل تثبت ذلك.
الوكالة أردفت أنه رغم تمتع المستشفيات بحماية خاصة بموجب القانون الدولي، إلا أن إسرائيل تشن حملةً مفتوحة على المستشفيات وداهمت ما لا يقل عن عشر منها في مختلف أنحاء القطاع فضلا ًعن توجيه الضربات العسكرية لها.
التحقيق لفت أيضاً إلى أنه جرى تقديم ملفٍّ بالحوادث التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي إلى مكتب المتحدث العسكري الإسرائيلي إلا أنه رفض التعليق عليها.
والشهر الماضي، أكدت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة في تقريرٍ أن إسرائيل نفّذت سياسة منسقة لتدمير نظام الرعاية الصحية في غزة، ووصفت الإجراءات الإسرائيلية بأنها عقابٌ جماعي ضدَّ الفلسطينيين في القطاع.
فلسطين
صحة غزة: إصابة أطفال أثناء حملة تطعيم بقصف إسرائيل مركزاً صحياً
إلى ذلك قالت وزارة الصحة في غزة إن أحد مراكزها الصحية شمال القطاع تعرض لقصف إسرائيلي أثناء حضور أطفالٍ للتطعيم ما أدى إلى إصابة أربعة منهم، رغم الهدنة الإنسانية التي جرى الاتفاق عليها بين الطرفين المتحاربين إسرائيل وحماس للسماح بالتطعيم.
وكانت الجولة الثالثة لحملة التطعيم ضدَّ شلل الأطفال في شمال غزة قد تأجلت في الثالث والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر بسبب القيود التي فُرضت على الوصول الإنساني وعدم الاتفاق على هدنٍ إنسانية والقصف العنيف وأوامر الإجلاء الجماعي.
