تقرير جديد للأمم المتحدة يفيد بأن الفجوة المالية العالمية بين الدول الغنية والفقيرة تواصل الاتساع، مع بقاء التعهدات الدولية، التي أُقرت العام الماضي ضمن «التزام إشبيلية»، دون تنفيذ فعلي. ويهدف هذا الالتزام إلى تقليص فجوة تمويل التنمية المقدّرة بنحو 4 تريليونات دولار سنوياً.
ويأتي التقرير قبل اجتماعات الربيع المرتقبة لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، وسط تحذيرات من تباطؤ التقدم نحو أهداف التنمية لعام 2030.
وأوضح مسؤول أممي أن التوترات السياسية تعيق تدفق التمويل إلى الدول النامية، مشيراً إلى تراجع التعاون الدولي وتأثر السياسات الاقتصادية باعتبارات جيوسياسية متزايدة. كما حذّر من أن استمرار هذه الأوضاع قد يرفع كلفة الاقتراض ويحدّ من قدرة الدول الفقيرة على تمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية.
كما أشار المسؤول إلى أن الرسوم الجمركية المفروضة على صادرات هذه الدول قفزت بشكل ملحوظ خلال عام 2025، ما يضعف قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية ويؤثر سلباً على عائداتها من التجارة الخارجية.
وخفّضت 25 دولة مساعداتها بنسبة إجمالية بلغت 23 في المائة، مع تسجيل أكبر انخفاض من الولايات المتحدة. وتشير التوقعات إلى استمرار هذا التراجع خلال عام 2026، بما يعمّق فجوة التمويل ويزيد الضغوط على الموازنات العامة في الدول النامية.
في المقابل، جدّد مسؤولو الأمم المتحدة الدعوة إلى تسريع إصلاح النظام المالي الدولي، وتوسيع دور مؤسسات التمويل متعددة الأطراف، بما يضمن توزيعاً أكثر عدالة للموارد. داعين إلى تعزيز الاستثمار في الدول النامية لدعم النمو وتقليص الفجوة الاقتصادية عالمياً.
