أعداد الضحايا المدنيين في اليمن بتزايد مستمر، حتى وإن كانت الجبهات مستقرة، فقد وثّقت تقاريرُ أممية مقتلَ مئةٍ وواحدٍ وعشرين شخصاً خلال الربع الأول من العام الجاري، جرّاء الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة.
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، أوضح أن نصف هؤلاء الضحايا سقطوا في محافظة الحديدة غربي البلاد، فيما سقطت تسع عشرة ضحية في محافظة الجوف شمالي البلاد وثمانية في مناطق أخرى متفرقة.
واعتماداً على بيانات جمعها المركز اليمني التنفيذي لمكافحة الألغام، فقد أشار التقرير إلى أن هطول الأمطار في هذه المناطق ساهم في إزاحة العبوات الناسفة، ما زاد من احتمالية انفجارها بالمدنيين، لافتاً إلى أن الملايين من الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة لا تزال منتشرةً في جميع أنحاء البلاد.
وحذر “أوتشا “من أن هذه الأسلحة ستحصد المزيد من الضحايا المدنيين في السنوات المقبلة إذا لم يتحرك المجتمع الدولي ويقدِّم المزيد من التمويل لدعم جهود إزالة الألغام في هذا البلد حتى يتمكن ملايين السكان من العودة إلى ديارهم والتعافي من ويلات الحرب.
وتواجه المنظمات الدولية المختصة بهذا الشأن تحدياتٍ أخرى في عمليات تطهير البلاد من الألغام في ظل عدم وجود خرائطَ واضحةٍ من طرفي النزاع تُظهر توزّع هذه الأسلحة من جهة ونوعية الألغام التي تم زراعتها، فضلاً عن نقص الكوادر التدريبية المحلية المؤهلة للتعامل مع هذه الألغام وطريقة نزعها في مدة زمنية قصيرة.
