أطفال غالباً ما ينامون جائعين وباكين، في واقع مؤلم يعكس عمق الأزمة في اليمن.. صندوق الأمم المتحدة للسكان حذر في تقرير حديث من أن أكثر من واحد وأربعين ألف شخص في مديرية عبس بمحافظة حجة، شمال غرب اليمن، يواجهون خطر المجاعة، نتيجة تعليق المساعدات الغذائية والتدهور الشديد للأراضي في جميع أنحاء المديرية بسبب ما وصفه التقرير بالصدمات المناخية.
صندوق الأمم المتحدة للسكان قال إنّ الوضع في عبس “حرج للغاية”، حيث تتقاطع أزمات متعددة، أبرزها انعدام الأمن الغذائي وتدهور الأراضي الزراعية والانخفاض الحاد في المساعدات الإنسانية، مما أجبر الأسر على اتباع إستراتيجيات تكيف قاسية، مثل تقليل الوجبات اليومية، والحد من استهلاك الغذاء، واللجوء إلى الاقتراض أو بيع الممتلكات لشراء الطعام.
التقرير الأممي كشف أن أكثر من مئتين وعشرين ألف نازح في عبس فقدوا إمكانية الحصول على الإغاثة الطارئة المنقذة للحياة منذ آذار / مارس الماضي، بسبب التخفيضات الحادة في التمويل.
ورغم جهود آلية الاستجابة السريعة المدعومة من الاتحاد الأوروبي، التي قدمت إمدادات غذائية ومستلزمات نظافة طارئة لألفي أسرة نازحة، إلا أن ذلك لا يغطي سوى جزء بسيط من الاحتياجات العاجلة.
هذا وتعد مديرية عبس موطناً لثاني أكبر عدد من النازحين داخلياً في اليمن، بعد أن لجأ إليها عشرات الآلاف، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، هرباً من النزاع، وفقاً للصندوق الأممي.
