مستندة إلى تقرير حقوق الإنسان في تركيا لعام ألفين وأربعة وعشرين، كشفت وزارة الخارجية الأمريكية في تقاريرها الوطنية أن الاحتلال التركي ارتكب انتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا، من بينها استهدافُ صحفيين وقتلُ وتعذيبُ مدنيين وتجنيدُ أطفال، بالإضافة لجرائم الفصائل التابعة لأنقرة في المناطق التي تحتلها من الشمال السوري.
تقرير الخارجية الأمريكية أكد أن غارة جوية لمسيرة تابعة للاحتلال التركي استهدفت سيارة تحمل شارة “صحافة” في شمال سوريا، أودت بحياة صحفيين في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، مشيراً إلى غياب المحاسبة في الوفيات المدنية.
التقرير الأمريكي تطرق إلى الانتهاكات الممنهجة في المناطق السورية المحتلة، حيث أكد أن الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي ارتكبت جرائم بحق المدنيين، ونفذت حملات اختطاف، بالإضافة إلى التعذيب وسرقة الممتلكات وتجنيد الأطفال، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات أبقت تركيا على القائمة الأمريكية للحكومات الداعمة للتجنيد القسري للأطفال.
كما وثقت الأمم المتحدة وجودَ مسؤولين من الاحتلال التركي في مراكز الاختطاف التابعة للفصائل الإرهابية والتي شهدت عمليات تعذيب، مؤكدةً أن أنقرة كثفت حملاتها ضد اللاجئين السوريين وزادت في عمليات الترحيل القسري إلى مناطق غير آمنة في الشمال السوري.
وذكر قسم “الحياة” في التقرير الأمريكي تورط سلطات الاحتلال التركي بعمليات قتل غير قانونية مستشهداً برواية هيومن رايتس ووتش التي أفادت بضرب الجندرما التركية ثمانية سوريين على الحدود في آذار/ مارس عام ألفين وثلاثة وعشرين ممّا أسفر عن مقتل طفل، مضيفاً أنّ أنقرة لم تكشف عن أيِّ جهود للتحقيق أو مقاضاةِ عناصرَ على خلفية الوفيات المدنية.
