في واقعةٍ تفوق ما وُثق في ملف قيصر حول مدى وحشية النظام السوري السابق في السجون، كشفت شبكة NDR آلافَ الصور والوثائق لمعتقلين قُتِلوا داخل سجون نظام الأسد.
وشاركت الشبكة في تقرير مع الاتحاد الدّوْليّ للصحفيين الاستقصائيين الصور المُقدرِ عددُها بأكثرَ من عشرة آلاف صورة، والتي شملت أطفالاً ونساءً وُرضّعاُ، واُلتقطت من قبل مُصوّر للشرطة العسكرية الخاص بتوثيق الوفيات في السجون، حيث تمحورت مهمّته آنذاك في توثيق جثث المعتقلين قبل نقلها.
ووَفقاً للتقرير فقد أظهرت الصور عملياتِ تعذيبٍ واضح على الجثث، شملت ضرباً مبرّحاً وكدمات، وآثارَ حرق وتقييد، إلى جانب تجويع وضمورٍ شديد ووضوحِ الإهمال الطبّي، مشيرةً إلى أنّ أسباب الوفاة كانت تُسجّل على أنها طبيعية مثل توقّف القلب والرئتين، ليصبح بذلك أطباءُ عسكريون في نظام الأسد، مشاركين في عملية التستّر على تلك الجرائم أو متورّطين بشكلٍ مباشر.
صحيفة بريطانية: أطباءُ سوريون شاركوا بقتل معتقلين يقيمون في أوروبا
وروى طبيبٌ سابق عمل في مشفى حرستا العسكري بريف دمشق، لصحيفة التايمز البريطانية، أنّ شاحنة كبيرةً محمّلة بالجثث كانت تُفرِغ أمام المشفى مرّتين أسبوعيّاً، مشيراً إلى تفاصيل تعذيبٍ قاسية كان يمارسها سجّانو المعتقلين، إلى جانب تسجيل إفاداتٍ أخرى من أطباءَ شاهدين لتلك الوقائع، مع الإشارة لإقامة أطباء مشاركين في تلك الجرائم في دولٍ أوروبية، في الوقت الحالي.
ويشير التقرير إلى أنّ تلك التوثيقاتٍ كانت لحالات وقعت بين العام ألفين وخمسة عشر وحتى تاريخ سقوط نظام بشار الأسد، لافتة إلى أنّ غالبية الضحايا سُجِّلوا كمجهولي هُوِيَّةٍ، بعد طمسِ أسمائهم من قبل النظام السابق وتبديلِها بأرقام.
