أكثر من عشرين ألفَ قتيلٍ وثلاثة عشر مليوناً بين نازح ولاجئ هي تقديراتُ الأمم المتحدة لحصيلة الصراع المندلع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف نيسان أبريل من العام 2023 ، إلا أن الأرقام الحقيقية تتجاوز بكثير هذه الأرقام.
تقرير جديد أصدرته مجموعة من الباحثين في كلية لندن للحفاظ على الصحة وطب المناطق الحارة أظهر أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من واحد وستين ألفاً قُتلوا في ولاية الخرطوم وحدَها خلال الأشهر الأربعة عشر الأولى من الحرب، مشيرةً أنَّ العددَ الكلي أعلى بكثير مِمَّا سُجِّلَ من قبل.
وبحسب التقرير فقد شملت التقديراتُ سقوطَ نحو ستة وعشرين قتيلاً متأثرين بجروح خطرة أُصيبوا بها بسبب العنف، بالإضافة إلى أن التضورَ جوعاً والإصابةَ بالأمراض أصبحا من الأسباب الرئيسة للوفيات، هو رقمٌ أعلى من الذي تذكره الأمم المتحدة حالياً للحصيلة في البلاد بأكملها.
الباحثون قالوا إن تقديراتِ أعداد الوفيات الناجمة عن كل الأسباب في ولاية الخرطوم أعلى بنسبة خمسين بالمئة عن المتوسط المسجل على مستوى البلاد قبل بدء الحرب.
إحصاءُ عدد القتلى بحسب الباحثين يشكل تحدياً كبيراً، فمع اشتدادِ المعارك تقطعت بالسكان السبلُ للوصول للجهات التي تُسجِّلُ الوَفَيَات، كما تسبب الانقطاعُ المتكرر في خدمات الإنترنت والاتصالات في عزل الملايين عن العالم الخارجي.
ولا تشكل الوَفَيَات بحسب التقرير سوى خمسة بالمئة من تقديرات إجمالي الوفيات في ولاية الخرطوم، وسبعة بالمئة من تلك الوفيات يُعزَى إلى “إصابات متعمدة”. مشيراً أن النتائج تشير إلى أن مناطق أخرى منكوبة بالحرب من البلاد ربما شهدت خسائرَ بشرية مماثلة أو أسوأ.
