ترسلُ تل أبيب، التي تقف على أعتاب عملية عسكرية واسعة للسيطرة على غزة مؤشراتٍ لاستعدادها إعادة النظر بخُطتها المزمعة بشأن القطاع، وَفقَ شروط مسبقة وضعها نتنياهو تتضمن على رأسها تفكيك حماس.
صحيفة تايمز أوف إسرائيل نقلت عن مصادر دبلوماسية أن القيادة السياسية الإسرائيلية قد تلغي أو تؤجل خطة السيطرة على مدينة غزة، إذا أبدت حركة حماس استعدادها لتقديم تنازلات كبيرة، وأكدت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أن فرص نجاح الجانبين في تجاوز خلافاتهما العالقة ضئيلة.
ويأتي هذا التقريرُ في وقت أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لم يؤيد بشكل مباشر خطط إسرائيل لمهاجمة واحتلال مدينة غزة، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن حماس لن تفرج عن الرهائن ما لم يتغير الوضع بشكل جذري.
من جانبه أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “في حالة إنكار” للوضع الإنساني في غزة، وأن تردد الحكومة الإسرائيلية بشأن الاستماع إلى حلفائها ساهم في قرار أستراليا اعتزامها الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
تصريحاتٌ ومواقفُ جاءت تزامناً مع تأكيد نتنياهو، أن إسرائيل تقف على أعتاب إنهاء الحرب، لكنه حدد خمسة مبادئ لإنهائها، وهي تفكيك حماس وسلاحها وإعادة جميع الرهائن ونزع سلاح الحركة، بالإضافة لفرض سيطرة أمنية إسرائيلية على القطاع، وإقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع حماس ولا السلطةً الفلسطينية.
تصريحات نتنياهو جاءت في وقت تدرس القيادات العسكرية في تل أبيب سبل تقصير المدة الزمنية للتحضير لعملية السيطرة على غزة، لتصبح بضعة أسابيع، في موقف متضارب لفكرة تأجيل أو إلغاء العملية، مما يعكس حالة من عدم التوافق في البيت الداخلي الإسرائيلي.
وكانت القناة الرابعةَ عشرةَ العبرية قد نقلت عن مصدر أمني قولَه إنّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يعتزم عقد اجتماع مع كبار قادة الجيش في الأيام المقبلة، لمناقشة الاستعدادات لاحتلال مدينة غزة، بهدف تقليص المدة المتوقعة للسيطرة على القطاع.
