بالرغم من زخم التحركات السياسية الرامية لدفع عملية مفاوضات النووي الإيراني قُدُمًا إلى الأمام، فإن مسؤولين أمريكيين قالوا إن التوصل إلى اتفاقٍ ملموس بين إيران والولايات المتحدة قبل الصيف، متعذّرٌ من الناحية التقنية، مشيرين إلى أن المشكلة الرئيسة تكمن في تعقيداتٍ تقنيةٍ وتناقضاتٍ ما زالت قائمة.
ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن الأطراف تعمل حالياً على صياغة اتفاقٍ إطاري مؤقت.
طهران تريد تضمين النص تأكيدًا على حقها في برنامجٍ نووي سلمي، والتزامًا بتخليها عن تطوير أسلحةٍ نووية، فيما تقول مصادرُ مطلعة، إن الاتفاق قد يتضمن فرض عملياتِ تفتيشٍ دولية صارمة، على المنشآت النووية الإيرانية، وتخفيف بعض العقوبات الأمريكية.
من جهةٍ أخرى قال مصدرٌ إيراني كبير، إذا تخلت واشنطن عن مطلبها بـ “التخصيب الصفري”، فإن التوصل إلى اتفاقٍ سياسيٍّ سيكون ممكنًا تمامًا.
المتحدث باسم الرئاسة الإيرانية إسماعيل بقائي قال، إنه لم يتم تحديد مكان وزمان الجولة السادسة من المفاوضات غير المباشرة مع أمريكا، فيما أشار أن بلاده منفتحةٌ في تقديم تنازلاتٍ بشأن برنامجها النووي، في محادثاتها مع واشنطن.
بقائي شدد في السياق، على أن مسألة تخصيب اليورانيوم غيرُ قابلةٍ للتفاوض، وأن واشنطن تتفهم هذا الموقف، مضيفًا أن البرنامج النووي الإيراني، لن يتحوّل إلى برنامجٍ عسكري.
وبشأن التوصل إلى تسويةٍ في المحادثات مع واشنطن، قال بقائي إن هناك العديد من الطرق دون أن يحددها، في حين أوضح أن بلاده تتوقع من الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، أن يقوم بمهامه دون أن يكون خاضعًا لتأثير أطرافٍ أخرى.
وقُبيل الجولة السادسة من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، يزور الرئيس الإيراني مسعود بزشکیان العاصمةَ العُمانية مسقط، وسط تكهنات حول هدف الزيارة الحقيقي الذي يتجاوز الأبعاد الاقتصادية المعلنة.
وسوف تستمر زيارة بزشكيان إلى العاصمة مسقط لمدة يومين، حيث تقود عُمان وساطةً بين إيران والولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاقٍ نووي شامل.
مصادر ذكرت لوكالة رويترز في وقتٍ سابق، أن طهران لا تملك خطةً بديلة، وفي حال فشل المحادثات، وانتهاء الحوار من دون التوصل إلى أية نتائج، ستبدأ عمليةٌ إسرائيليةٌ لتدمير المنشآت النووية الإيرانية.
وكان وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، أعلن أن الجولة الخامسة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية، اختُتمت في روما مع بعض التقدم، لكنه ليس حاسمًا، معربًا عن أمله في توضيح القضايا المتبقية في الأيام المقبلة، للتوصل إلى اتفاقٍ مستدام.
