خلال الأيام القليلة الماضية، كَثُرَ الحديثُ عن استعداداتٍ وتحركاتٍ لهيئة تحرير الشام الإرهابية، لشن هجومٍ عسكري على قوات الحكومة السورية، في شمال غرب البلاد، بالرغم من تقاريرَ تحدثت عن رفض الاحتلال التركي للعملية، وسط معلوماتٍ تفيد بأن قوات الحكومة، تتحرك بدورها تحضيراً للمواجهة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكد أن قوات الحكومة السورية، وخلال الساعات الماضية، دفعت بتعزيزاتٍ عسكرية ضخمةٍ على خطوط التماس، مع هيئة تحرير الشام الإرهابية جبهة النصرة سابقًا، في محاورَ ريفي إدلب وريف حلب الغربي.
المرصد أضاف أن التعزيزات العسكرية الحكومية، تضمنت قواتٍ من الفرقة الخامسة والعشرين مهام خاصة، ومئات الجنود، ومركباتٍ مزودةً برشاشاتٍ ثقيلة ودبابات.
وعلى خلفية هذه التعزيزات، شهدت المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام، الجناح السوري لتنظيم القاعدة الإرهابي، اليوم، استنفارًا كبيرًا بين عناصرها.
وبحسب المرصد السوري، فإن تركيا هدّدت في وقتٍ سابق، بأنه في حال فتحِ جبهةٍ عسكرية جديدة، فإنها لن تسمح بنقل أيِّ جريحٍ من عناصر “الهيئة” إلى تركيا، ولن يتمَّ السماحُ بمرور أيِّ إمداداتٍ عسكرية عبر معبر باب الهوى.
ويبدو أن الحليفين ينظران إلى المعركة المحتملة من وجهة نظرٍ مختلفةٍ تماماً، فهيئةُ تحرير الشام الإرهابية، تحضِّر للحرب بدعم عدة جهات، وفقاً للمرصد، حثتها على مهاجمة قوات الحكومة، بهدف توسيع سيطرتها لغايةٍ في نفسها، إلا أن الاحتلال التركي يعمل حالياً باتجاهٍ معاكس، ويسعى للتقارب مع حكومة دمشق.
والمؤكد أن هيئة تحرير الشام الإرهابية، تتلقّى أوامرَها من تركيا، مثلها مثلُ باقي الفصائل الإرهابية في الشمال السوري، وأن أنقرة تعمل حالياً على تطبيع العلاقات مع دمشق، ولا تسعى لإغضابها في هذا التوقيت بالذات، وأنها تنظرُ للقضية السورية من باب مصالحها ليس إلّا.
