في وقتٍ تعيش مناطق سيطرة الحكومة السورية أوضاعاً معيشيةً صعبة جرّاء تداعيات الانهيار الاقتصادي وقانون العقوبات الأمريكي قيصر، جاءت صدمة التعديلات التي أجراها الرئيس السوري بشار الأسد على بعض مواد قانون العقوبات، التي خلقت رعباً بين السكان، وامتعاضاً شديداً من ممارسات السلطة الحاكمة.
التعديلات التي أُجريت على القانون أثارت انقساماً بين سكّان العاصمة دمشق بسبب ضبابية المصطلحات التي جاءت فيها وقابليتها لشمول مَن قد يوجِّه أيَّ انتقادٍ لسياسات الحكومة أو يعبر عن رأيه في أي موضوع كان، وخاصة ما يتعلق بالمواد التي تتضمن معاقبة كل من ينشر أخباراً كاذبةً أو مبالغاً فيها من شأنها أن تنال من هيبة الدولة.
تعديلات جاءت في وقتٍ يزداد امتعاض المواطنين في مناطق سيطرة الحكومة السورية من تداعيات الانهيار الاقتصادي، والأزمة المعيشية الخانقة التي جعلت الغالبية الساحقة من السكان تحت خط الفقر ويكدون لتأمين لقمة عيشهم.
وبحسب مراقبين فإن تلك التعديلات لم تأتِ بجديد، لأنّ القيود التي كانت تفرضها الحكومة على حرية التعبير والرأي وتلاحق معارضيها والكتَّاب والمفكرين حتى قبل اندلاع الأزمة عام ألفين وأحد عشر.
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قد أكّد في تقريرٍ له في العشرين من آذار\مارس الجاري، أنّ السكان في أنحاء سوريا عاشوا في خوفٍ من التعرّض للاعتقال بسبب التعبير عن آرائهم، أو الانتماء إلى حزبٍ سياسيٍّ معارض، أو نقلِ الأخبار للإعلام أو الدفاع عن حقوق الإنسان.
