في ظلِّ تعقيداتٍ سياسية وأمنية متزايدة، مع استمرار الخلافات بشأن شفافية البرنامج النووي الإيراني وعدم وجود مؤشرات على استعداد طهران لاستئناف المحادثات مع واشنطن، شهدت المحادثات التي جرت بين وزراء خارجية الترويكا الأوروبية “بريطانيا، فرنسا، ألمانيا” ووزير الخارجية الإيراني، وبمشاركة مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، تعثّراً واضحاً ولم تحقق تقدماً ملموساً بشأن تجنب إعادة فرض العقوبات الدولية على طهران، بسبب برنامجها النووي في نهاية الشهر الجاري.
دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي إيراني قالوا لرويترز، إن وزير خارجية إيران ونظراءَ أوروبيين لم يحرزوا تقدماً يُذكر في المحادثات التي جرت الأربعاء خلال اتصالٍ هاتفي، فيما ذكر أربعةُ دبلوماسيين أوروبيين ومسؤولٌ إيراني، قبل الاتصال الهاتفي، أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن تمضي الترويكا الأوروبية في إعادة فرض العقوبات.
اثنان من الدبلوماسيين أوضحوا أنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة، فمن غير المرجح أن تدعمه واشنطن.
الاتصال الأخير جاء بعد اتفاق مبدئي توصلت إليه إيران ووكالة الطاقة الذرية الأسبوع الماضي بشأن استئناف التعاون بين طهران والوكالة التابعة للأمم المتحدة، بما يشمل تفتيش المواقع النووية من حيث المبدأ.
ومع ذلك، قال عددٌ من الدبلوماسيين الغربيين إن الاتفاق ليس مفصلاً بما فيه الكفاية، ولا يحدد أي إطارٍ زمني لإيران ويترك الباب مفتوحاً أمامها لمواصلة المماطلة.
من جانبه، قال دبلوماسيٌ إيراني، إن طهران كررت في اتصالٍ الأربعاء أنها ستتخذ إجراءاتٍ للرد في حال اتخاذ قرار إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، لافتاً إلى أن القناعة لدى طهران هي أن عقوبات الأمم المتحدة سيعاد فرضها، ولهذا السبب ترفض طهران تقديم تنازلات.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية، على منصة “إكس” بعد الاتصال، إن الترويكا الأوروبية “أكدت أن إيران لم تتخذ بعد الإجراءات المعقولة والدقيقة اللازمة للتوصل إلى تأجيل تنفيذ القرار رقم ألفين ومئتين وواحدٍ وثلاثين”، مضيفةً أن العقوبات سيعاد فرضها في حال عدم اتخاذ إجراءاتٍ ملموسة في الأيام المقبلة.
يذكر أن دول الترويكا الأوروبية، بدأت عملية مدتها شهر لإعادة فرض عقوبات على إيران. وحددت شروطاً لطهران للوفاء بها خلال سبتمبر/ أيلول لإقناع الدول الثلاث بتأجيل تفعيل “الآلية السريعة لإعادة فرض العقوبات”.
