الهدنةُ تقتربُ من نهايتها وسْطَ تبادلٍ في التصريحات لم يتوقفْ بين الولايات المتحدة وإيران، ما بين لغةِ الندّية والتصعيد من جهة، ولغةِ الدبلوماسية، وما يجري بعيداً عن الإعلام من جهة أخرى، فيما يبقى الغموضُ سيّدَ الموقف، فتارةً لهجةُ الحرب وتارةً أخرى لهجةُ السلم.
أحدث التطورات كانت في إيران، حيث أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أنّ المحادثاتِ التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكنّه أشار إلى وجود خلافاتٍ حول القضايا النووية ومضيقِ هرمز.
هذه التصريحاتُ الإيرانية التي توحي باحتمالية التوصل إلى صيغة تفاهمٍ في المحادثات، تلتْ كلمةً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف فيها المحادثاتِ بأنها تسير بشكل جيدٍ جداً، دون تقديم أيِّ تفاصيلَ حول ذلك.
وكعادته خلال هذه الحرب، وجّه ترامب خطابَ تهديدٍ جديد إلى إيران، حذر فيه من استئنافِ الضرباتِ والبَدءِ في إلقاء القنابلِ مرة أخرى، في حال فشلِ المفاوضات، مدافعاً في ذات الوقت عن الحصار الأمريكي المفروضِ على الموانئ الإيرانية، والذي تسبّبَ مرةُ أخرى، حسَبَ مراقبين، بتغيير قرارِ إيران، والعودةِ إلى إغلاق مضيق هرمز مجدداً… ممّا يُنذرُ بزيادةِ التصعيد.
وتزامناً مع هذه التصريحات، نقلتْ وول ستريت جورنال عن البيت الأبيض أنّ العمليةَ ضد إيران حققت هدفَها بمنع تطويرِ سلاحٍ نووي.
تطوراتٌ مستمرةٌ في مسار الحربِ الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسْطَ غموضٍ يلفُّ المشهد، وتوقعاتٍ متباينةٍ بين المراقبين والمحلّلين ما بين مَنْ يرجِّحُ عودةَ التصعيد، ومَنْ يُشيرُ لإمكانية التسويةِ عبرَ صيغةِ تفاهمٍ محتملَةٍ بين البلدين.
