وقع لبنان تحت وطأة الكوليرا خلال الأسابيع الماضية لينضم إلى سوريا والعراق، وسط مخاوف من استفحال المرض في المنطقة العربية.
تفشي المرض في بلد الأرز أعلنه رسميا وزير الصحة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة بيروت.
وقال وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض، إن هناك “انتشار واسع للكوليرا في البلاد معظمه لدى النازحين السوريين”، مستطردا: “بدأنا نلحظ زيادة في الحالات عند المواطنين اللبنانيين”.
الأرقام خير دليل على التصاعد المتنامي في عدد المصابين، إذ أعلنت الوزارة اللبنانية تسجيل 80 حالة جديدة خلال 48 ساعة فقط، ما يثير تكهنات بشأن حقيقة الوضع على أرض الواقع.
وأعلنت وزارة الصحة، في تقرير الأربعاء، ارتفاع عدد وفيات الكوليرا إلى 5 حالات، وتسجيل 80 إصابة جديدة، ليبلغ العدد التراكمي 169 إصابة.
الخوف الأكبر حاليا يتمثّل في التفشّي المحتمل والسريع للكوليرا داخل الأراضي اللبنانية، في ظلّ افتقاد الحلول التي طرحت (معالجة المياه الملوّثة وتأمين المياه النقيّة) إلى التمويل.
المخاوف من تفشي الكوليرا في لبنان مبررة، ففي ظل انتشار الإصابات الحالية في مناطق مكتظة، والافتقار للحد الأدنى من المعايير الصحيّة تكثر التكهنات بشأن ارتفاع أعداد المصابين خلال الأيام المقبلة.
أيضا اعتراف وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال بأن “لا وقت لإصلاح شبكات المياه والصرف الصحيّ” مبرر آخر للمخاوف من تفاقم الأوضاع.
