لليوم الثالث على التوالي، تشهد ولاية شمال كردفان اشتباكاتٍ عنيفةً بين الجيش السوداني وقواتِ الدعم السريع على ثلاثة محاورَ، وسْطَ أوضاع إنسانية صعبةٍ وتدهورٍ متسارع في الوضع الإنساني، وحلٍّ سياسيٍّ ما يزال ضائعاً.
وسائلُ إعلام سودانية نقلت عن مصادرَ عسكريةٍ قولَها، إنّ اشتباكاتٍ عنيفةً دارت بين الجيش السوداني والدعمِ السريع في ثلاثة محاورَ من ولاية شمالِ كردفان، مشيرةً إلى أنّ الجيشَ ومجموعاتٍ مسلحةً تابعةً له هاجموا تمركزاتِ الدعم السريع في الجزء الغربي من مدينةِ الأُبيِّض عاصمةِ الولاية.
قوات الدعم السريع من جانبها قالت في بيان، إنها خاضت معاركَ في مناطقِ جبلِ أبو سنون وجبلِ عيسى والعيارة غربي مدينة الأبيِّض.
إلى ذلك، أعلنت قواتُ درع السودان المتحالفةُ مع الجيش السوداني أنّ قائدَها “أبا عاقلة كيكل” الذي انشق عن الدعم السريع في تشرين الأول/ أكتوبر ألفين وأربعةٍ وعشرين، أُصيب بجروح طفيفة بعد تعرّضِه لمحاولة اغتيال في المعارك الدائرة حالياً في ولاية شمال كردفان.
الصليب الأحمر يوثق فقدان 7 آلاف شخص في السودان
إنسانياً، قال نائبٌ منسِّقِ الأمنِ الاقتصادي في الصليب الأحمر بالسودان، حسين إبراهيم رسول، في بيان، إنّ اللجنة الدوْلية للصليب الأحمر سجلت ما يقارب سبعةَ آلافِ شخصٍ مفقودٍ منذ اندلاع النزاع في السودان، وأشار إلى أنّ اللجنة تعمل على زيادة المساعداتِ المقدمةِ للأسر الوافدةِ حديثاً إلى طويلة، ممّا سيغطي اثني عشر ألف أسرة إضافية.
حمدوك يدعو لوقف فوري وغير مشروط للحرب في السودان
في الجانب السياسي، وجّه رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك، نداءً عاجلاً لوقفٍ فوري وغيرِ مشروط للحرب في السودان، وطالب الجيشَ بالترحيب علناً بجهود السلام ووقفِ إطلاق النار، محذراً من أنّ استمرارَ القتال يمهّدُ لانهيارٍ اجتماعيٍّ واقتصاديٍّ شامل، ويحوّل البلادَ إلى بؤرة ومرتع خَصبٍ للجماعات الإرهابية، وَفقَ وصفِه.
