بعد سلسلةٍ من حالات التسمّم التي شهدتها مناطقُ متفرقةٌ في إيران منذ تشرين الثاني نوفمبر الماضي، أفادت مصادرُ مطلعةٌ بتسجيل عشرات حالات التسمّم الجديدة، بمدارسَ في العاصمة طهران وتبريز وخراسان وهمدان ومناطقَ أخرى. إذ تداول نُشطاءُ مقاطعَ لسيارات الإسعاف تنقل المصابين بالتسمّم إلى المستشفيات.
المصادرُ أكدت أنه بعد وقوع حالات تسممٍ بين طالباتِ مدرسةٍ في باكدشت بطهران، قام مسؤولو المدرسة بإغلاق الأبواب وعدم السماح للطالبات بالخروج من المدرسة، خوفاً من انتشار الأخبار، واندلاع احتجاجاتٍ في المدينة.
وبدورها أعلنت جامعةُ العلوم الطبية في محافظة تبريز، شمال غربي إيران، عن حالات تسمّمٍ في ثلاث مدارسَ بالمحافظة، كما أفاد الإعلامُ الرسمي بمحافظة خراسان، شمالي البلاد، بتعرّض ستَّ عشرة طالبة بمدرسةٍ في مدينة بجنورد لحالات تسمّم، نُقلنَ على إثرها إلى المستشفى.
وكذلك أعلن متحدثٌ باسم جامعة العلوم الطبية في محافظة همدان الغربية، عن الإبلاغ عن حالات تسمّمٍ في مدن همدان جنوب غربي العاصمة طهران، ومدرستين للبنات في مدينة كابودرنك شمالي همدان.
في غضون ذلك، تجمّعت عائلاتُ بعض الطلاب المسمومين أمام مبنى وزارة التربية والتعليم في طهران، لكن قوّات الأمن هاجمتهم واعتقلت كثيرين، في حين أفادت أمهاتٌ في مدرسة في لاهيجان أن الحكومة منعتهن من أخذ بناتهن إلى الخارج بعد تسمُّمهن.
وفي سياقِ ردِّ الفعل على هذه الأحداث، وصفت وزيرةُ الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، تقاريرَ تعرُّضِ طالباتِ المدارسِ في أنحاء إيرانَ للتسمّمِ، في الأشهر الأخيرةِ، بأنها مُفزعةٌ، داعيةً إلى إجراء تحقيقٍ كاملٍ حول ملابسات الموضوع
من جهته قال المتحدث باسم وزير الخارجية الألمانية كريستوفر برجر، إن الأمم المتحدة، أيّدت دعوة بيربوك، بشأن إجراء تحقيقٍ كاملٍ وشفاف في هذه القضية.
