تسع سنواتٍ مرت على ارتكاب تنظيم داعش الإرهابي مجزرةَ الشعيطات التي راح ضحيتها أكثر من ألفٍ ومئتي شخص من أبناء عشيرة الشعيطات العربية في ريف دير الزور شرقي سوريا، وما يزال ذوو الضحايا بانتظار تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي تلك المجزرة الشنيعة من عناصر التنظيم الإرهابي.
داعش أفتى بإبادة الرجال والنساء والأطفال من عشيرة الشعيطات
المجزرة التي ارتكبها داعش على مدى شهور بحق الشعيطات، بدأت في تموز يوليو عام ألفين وأربعة عشر، حيث أصدر التنظيم الإرهابي فتاوى بإبادة كامل أبناء العشيرة الرافضين لسيطرته عليهم، رجالاً ونساءً وأطفالاً، حيث وثّقت تقارير حقوقية وإعلامية فقدان أكثر من ألف ومئتي شخص لحياتهم على أيدي إرهابيي داعش في بلدات أبو حمام وغرانيج والكشكية شرقي دير الزور.
إرهابيو داعش لاحقوا الفارين من مجزرة الشعيطات وأعدموهم
لم يكتفِ داعش بإعدام من وصل إليهم في هذه المناطق، وإنما قام بملاحقة الفارين بما فيهم النساء والأطفال إلى قرى مجاورة وأعدم حتى ذوي الهمم منهم، بعد أن دمّر وأحرق نحو اثني عشر ألف منزل لأبناء العشيرة، التي أشارت تقارير لاحقة إلى ارتفاع عدد ضحاياها جراء تلك المجزرة، بعد اكتشاف المزيد من المقابر الجماعية لأشخاص كانوا في عداد المفقودين أو المختطفين لدى داعش، ليصل العدد الإجمالي إلى نحو ألف وخمسمئة شخص.
تواجد خلايا داعش يهدد بتكرار مجازر مماثلة لمجزرة الشعيطات
مجزرة الشعيطات لم تكن الأولى التي ارتكبها إرهابيو داعش في تلك المنطقة وقد لا تكون الأخيرة، مع استمرار المخاطر المتعلقة باحتمالية عودة التنظيم الإرهابي، جراء تواجد خلاياه النائمة بكثرة في تلك المناطق، واستمرار التهديدات المحلية والإقليمية التي قد تسهم بتلك العودة عبر الهجمات التي تزعزع استقرار المنطقة ولا سيما من قبل الاحتلال التركي الذي يستهدف قادة الحرب ضد التنظيم من قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي.
ذوو الضحايا يطالبون بمحاكمة إرهابيي داعش بمحكمة دولية
هجمات تهدد أيضاً باحتمالية فرار الآلاف من إرهابيي داعش المحتجزين لدى قسد، والذين ما يزال المجتمع الدولي يتجاهل خطر بقائهم دون محاكمة على المجازر والجرائم التي ارتكبوها بحق المدنيين، في ظل رفض الدول التي ينتمي إليها الإرهابيون الأجانب استعادتهم، وبالتزامن مع محاولات هؤلاء الإرهابيين الفرار على غرار محاولة الفرار من سجن الصناعة بمدينة الحسكة عام ألفين واثنين وعشرين.
وفي الذكرى التاسعة للمجزرة المروعة التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحق عشيرة الشعيطات، يناشد ذوو الضحايا إنصاف قضيتهم، بالمضي قدماً في إنشاء محكمة دولية لمحاكمة مرتكبي المجزرة وغيرهم من إرهابيي التنظيم، لسد الطريق أمام أي مخطط إرهابي يستهدف تكرار مثل تلك المجزرة.
