أظهرت بياناتٌ حديثةٌ صادرة عن وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة الانتقالية السورية، أن عدد الشركات المسجلة لدى مديرية الشركات، منذ مطلع العام وحتى نهاية سبتمبر، بلغ 11 ألف و172 شركة، منها 8 آلاف و693 شركةً فردية، و1044 شركة أشخاص، بينما بلغ عدد شركات الأموال المسجلة 1435 شركة، بينها 17 شركة مساهمة، و1418 محدودة المسؤولية.
وفي المقابل، تم شطب 1418 سجلاً تجارياً خلال الفترة ذاتها، منها 1164 سجلاً تجارياً فردياً، و254 شركة سجل شركات. الأمر الذي يعكس، وفق الوزارة، ديناميكيةَ إعادةِ الهيكلة في سوق الأعمال السورية.
وفيما أكدت الوزارة أن هذه الأرقام تعكس الجهودَ الحكومية لتبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتنظيم عملها، في إطار خطةٍ شاملة لتحسين بيئة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
إلا أن مراقبين يرون أن هذه التطورات، تبقى رهناً بقدرة الحكومة الانتقالية على معالجة التحديات البنيوية التي تعيق النمو، إذ يواجه الاقتصاد السوري، الذي شهد تراجعاً حادًا في الناتج المحلي الإجمالي، وانهيارًا شبه تام لليرة، يواجه تحدياتٍ هيكليةً عميقة، أبرزها تآكل الثقة في المؤسسات العامة وانتشار الفساد وضعف القضاء التجاري.
وكان تقريرٌ للبنك الدولي صدر الأسبوع الماضي، قد أشار إلى أن الاقتصاد السوري يواجه ظروفاً شديدة التقلب وحالةً من عدم اليقين، محذراً من أن التقدم في عملية التعافي الاقتصادي مرتبطٌ بتحسّن الأوضاع الأمنية، واستقرار المؤسسات، وتخفيف العقوبات الدولية، وزيادة المشاركة الاقتصادية الدولية.
