وسط انشغال السوريين بالاحتفال بالذكرى الأولى للإطاحة بنظام بشار الأسد، كشفت قناة “العربية الحدث” عن سلسلة من المقاطع المصورة الحصرية التي تُعرض للمرة الأولى بعد سقوط النظام. هذه التسجيلات تعود لسنوات سابقة وتُظهر الأسد وهو يقود سيارته برفقة مستشارته الإعلامية لونا الشبل في جولة بمحيط العاصمة دمشق، وتُلقي الضوء على طبيعة النقاشات الخاصة داخل الدائرة المقربة للرئيس السابق.
تضمنت التسجيلات المسرّبة تفاصيل صادمة، حيث ظهر الأسد والشبل وهما يسخران علناً من جنود سوريين ظهروا في لقاءات سابقة وهم يقبلون يد الرئيس المخلوع. ولم تتوقف السخرية عند هذا الحد، بل وجّه الاثنان سخرية لاذعة تجاه جهاز الشرطة السورية ووزير الداخلية آنذاك. وفيما يتعلق بالوضع العام، عبّر الأسد عن مشاعر قوية تجاه وضع سوريا، قائلاً، “لا أشعر بالخجل فقط بل بالقرف”.
كما كشفت لقطات أخرى عن حوار بينه وبين الشبل يوجه فيه شتائم حادة متعلقة بمنطقة الغوطة. وفي سياق يكشف عن حالة من الاستهتار بذاته، أشار الأسد للونا الشبل إلى أنه لا يشعر بشيء عند رؤية صوره معلّقة في الشوارع، بل وسخر من اسم عائلته قائلاً بتهكم: “يجب تغييره باسم حيوان آخر”.
هذه المقاطع، التي عُرضت للمرة الأولى بعد سقوط نظام الأسد، أثارت ردود فعل واسعة. واعتبر السوريون أن ما كشفته التسريبات لم يقتصر على فضح سلوكه واستعلائه على شعبه ومؤسساته، بل مثّل “سقوطاً ثانياً” له.
فبعدما سقط نظامه قبل عام، يرى الكثيرون أنه سقط الآن مجدداً في أعين مناصريه، بمن فيهم أولئك الذين قاتلوا إلى جانبه من سوريا ومن دول الجوار، بعد أن كشفت التسجيلات عن مدى ازدرائه وسخريته من القريبين ومن الوضع السوري ككل.
