لاتزال تركيا تسعى جاهدة لتكشف عن أبجديتها الحاقدة، مستغلة كل مايمكن في سبيل تحقيق أطماعها، هذا ما تكشفه أحدث أعمال فنية لدراما تلفزيونية بات النظام التركي يستغلها لإحداث شرخ في مكونات النسيج الوطني لدول الجوار.
أحداث مسلسل تلفزيوني تركي يعرض على إحدى القنوات التركمانية في كركوك، يكشف عما في أعماق ساسة حزب العدالة والتنمية، من حقد تجاه الكرد وكل من يخالف تركيا الرأي أو الاتجاه تمهيداً لصبغ البلاد والعباد بصبغتهم وحدهم دون سواهم.
مسلسل يسعى النظام التركي من خلاله إلى ترسيخ احتلاله لكركوك المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، وذلك باستهداف عقول المشاهدين لفرض مكون بعينه على مكون آخر.
ويتضمن المسلسل مشاهد توحي بأن مدينة كركوك مدينة تركية، يتخلله مقاطع تحرض على قتل الكرد، الأمر الذي أدى إلى موجة استياء بين أبناء المدينة على مختلف مكوناتهم ومذاهبهم.
مساعي الدولة التركية هذه لاقت ردود فعل غاضبة من قبل أهالي المنطقة، حيث أشاروا إلى أن هذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى انهيار ثقافة التعايش المشترك بين كل مكونات المدينة.
وتعرف مدينة كركوك بأنها مدينة الإثنيات والأديان المختلفة، وهي الخاصية التي تميز هذه المدينة عن غيرها من المدن العراقية، حيث يولي أهلها أهمية إلى ثقافة التعايش المشترك بين جميع مواطنيها، كما أنها سميت بالعراق المصغر.
مراقبون أشاروا إلى أن سياسة تركيا الخارجية عبر محاولاتها الحثيثة إلى ضرب مكونات كركوك بعضها ببعض وهدم ثقافة العيش المشترك بين أبناء المدينة، تحتم على الحكومة العراقية وخاصة وزارة الثفافة التدخل المباشر لمنع بث ثقافة الحقد والكراهية بين أبناء الشعب العراقي عامة والكركوكي خاصة.
88
