البلدان التي تشهد توتراتٍ واضطراباتٍ في الشرق الأوسط وإفريقيا، يجد فيها النظامُ التركي بيئةً مناسبة، لإبرام صفقاتٍ وتسويقِ بضائعه الحربية، بما فيها الطائرات المسيّرة، ولو على حساب استقرار تلك الدول وأمن سكانها.
آخر تلك الصفقات، الاتفاقُ بين تركيا والنيجر على تعزيز التعاون، في مجالات الطاقة والتعدين والمخابرات والدفاع، وذلك بعد أن طردت نيامي القواتِ العسكريةَ الغربية من البلاد، بعد عقودٍ من الزمن، على وجودها في المنطقة.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ترأس وفداً ضم وزيرَيْ الدفاع، يشار غولر، والطاقة ألب أرسلان بيرقدار، بالإضافة إلى رئيس جهاز المخابرات إبراهيم كالن، وأجرى اجتماعًا مع رئيس المجلس العسكري في النيجر، عبد الرحمن تشياني، الأربعاء، قالت مصادرُ غربية، إنه خُصّص لدراسة إمكانيات حصول تركيا على اليورانيوم بشكلٍ مباشر، لتأمين صناعتها النووية الناشئة.
مصدرٌ غربيٌّ مطلع، ذكر أن الوفد التركي قدّم للنيجر عروضًا واسعةً للتسلح والتنسيق الاستراتيجي المشترك، وقد طرح تفاصيلَ فنيةً كثيرةً للمسؤولين العسكريين في النيجر، وخصوصًا ما تعلق بتزويد نيامي بالطائرات المسيّرة للاستطلاع أو الهجوم.
وأصبحت الطائراتُ التركية بلا طيار، من طراز بيرقدار، عنصرًا أساسيًا في جيشَي مالي وبوركينا فاسو، والتي يحكمهما، بالإضافة إلى النيجر، مجالسُ عسكريةٌ إثرَ انقلاباتٍ عسكرية.
ووفقاً للصحافة المحلية في النيجر، فإن أنقرة تسعى لإقامة قاعدةٍ عسكريةٍ تركية، في منطقة أغاديس شمال البلاد، وهي ذاتُ موقعٍ جغرافي استراتيجي، حيث تقع على تماس، مع تشاد وليبيا والجزائر، كما يعد إقليم أغاديس مركزًا لمناجم اليورانيوم، ما يكشف بشكلٍ جليٍّ وواضح، المطامع التركية في التواجد بالنيجر.
ومن الجدير ذكره أن تركيا، أرسلت عددًا كبيراً من المرتزقة السوريين، التابعين لها إلى النيجر، لتجعل لها موطئ قدمٍ في قلب القارة الإفريقية، تمهيدًا لترسيخ تغلغلها في المنطقة.
