مع تسارع وتيرة التحول السياسي في تركيا، واصلت لجنة “التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية” المعنية بالسلام، اجتماعها الثالث في البرلمان لمناقشة الحلول القانونية والسياسية للقضية الكردية، وسْط دعوات متزايدة لتطبيق لوائح واضحة تضمن استمرار عملية السلام وتحقيق الوحدة الوطنية.
وخلال كلمة افتتاحية، أكد رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، على أهمية اتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان التحوّل الديمقراطي، مشددًا على أنّ اللجنة المكونة من واحد وخمسين عضوًا، تعمل لتعزيز التكامل الاجتماعي وترسيخ الأخوة الوطنية والديمقراطية وسيادة القانون.
من جانبه، شدّد أعضاء حزب المساواة وديمقراطية الشعوب على ضرورة وضع قانون للأخوة لضمان استمرار عملية السلام، وأوضحت النائبة ميرال بشتاش أنّ اللجنة تمثل فرصة تاريخية فريدة، وأنها أبدت إرادة لمناقشة القضية على أسس سياسية بنّاءة.
بدورها، أكدت الكتلة البرلمانية للحزب أنّ الظروف الراهنة تمثل فرصة تاريخية للحل، داعية الأطراف السياسية إلى النظر إلى القضية باعتبارها “مشكلتهم الوطنية”، وتحويل قرار إلقاء السلاح إلى خطوات تشريعية عملية.
وبالتوازي مع ذلك عرض حزب الشعب الجمهوري المعارض، حزمة مكونة من تسع وعشرين مادة، تضمنت إصلاحاتٍ دستوريةً وقانونيةً لتعزيز الحريات العامة، وضمانَ حرية الصحافة والتعبير، وإلغاءَ جرائم سياسية، إلى جانب تعزيز حقوق المرأة والطفل ومكافحة التعذيب.
وتأتي هذه التطوراتُ بعد نداء سلام أطلقه قائد حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.. نداءٌ شكل وَفق مراقبين، نقطة انطلاق لتعزيز الحوار السياسي وإيجاد مسار دائم لحل القضية الكردية في تركيا.
