يبدو أن طريق السويد نحو حلف شمال الأطلسي لن يكون مفروشاً بالورود، خاصة أن عملية الانضمام تحتاج لموافقة كافة الأعضاء الحاليين ومن بينهم النظام التركي، الذي طالب السويد بتسليم معارضين له متواجدين هناك، الأمر الذي يعد مخالفاً لمبادئ الحكم الديمقراطي الراسخ في الدولة الإسكندنافية.
النظام التركي استدعى السفير السويدي في أنقرة، وأبلغه احتجاجه على تصرف مجموعة من المتظاهرين علقوا دمية على شكل رئيس النظام التركي رجب أردوغان من قدميها، في تشبيه لمصير الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.
صحيفة نرويجية تدعو السويد لعدم الانصياع لرغبات أردوغان
عنجهية النظام التركي في التعامل مع ملف انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو، دفعت صحيفة نرويجية لتحذير السويد من مخاطر الانصياع لرغبات رئيس النظام التركي رجب أردوغان.
وأكدت صحيفة افتنبوستن المحافظة أن أردوغان يخضع المحاكم في تركيا لسلطته، على عكس السويد والديمقراطيات الليبرالية الأخرى، حيث يعد استقلال القضاء مبدأ هاماً، ولا يمكن تسليم الأشخاص أو الحكم عليهم إلا وفق قوانين معتمدة ديمقراطياً، مشيرة إلى انتهاك النظام التركي لمعظم مبادئ حلف شمال الأطلسي.
الصحيفة أوضحت أيضاً أن دولة مثل السويد لا تستطيع ولن تفعل ما يطلبه منها النظام التركي فمبادئ سيادة القانون لها وزنها، ولا تخضع لسلطة رئيس الوزراء الحالي.
وكانت السويد وفنلندا قد قدمتا طلباً للانضمام للناتو في أعقاب الهجوم الروسي على أوكرانيا، إلا إن طلبهما بقي معلقاً مع رفض النظام التركي الذي فرض شروطاً للموافقة، يعدها مراقبون ابتزازاً للدولتين.
