بعد نحو عشرة أيام من فشل القمة الرئاسية التي جمعت رؤساء روسيا وتركيا وإيران في طهران، في التوصل لصيغة تفاهم حول منطقة إدلب، توصل الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في مدينة سوتشي لاتفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب.
إيران، التي غابت عن الاجتماعات استبقت اللقاء الثنائي بإعلان مفاجئ، مفاده أنها لن تشارك في عملية عسكرية مع قوات النظام، رحبت بالاتفاق الأخير، وقال وزير خارجيتها محمد جواد ظريف، إن الجهود الدبلوماسية نجحت في تجنيب تلك المنطقة ويلات الحرب.
أما المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي كشف أن “إيران كانت في أجواء الاتفاق بين تركيا وروسيا وقد تم التشاور معها قبل إعلانه”.
أما الجانب الأمريكي الذي حذر في العديد من المناسبات من عمل عسكري يؤدي إلى كارثة إنسانية، رحب بالجهود التركية الروسية لمنع الهجوم العسكري من قبل النظام السوري وحلفائه، على محافظة إدلب.
اتفاق سوتشي لاقى رضى من قبل ما يسمى هيئة التفاوض السورية حيث قال الناطق باسمها يحيى العريضي، أن الاتفاق مرحب به، مشيراً إلى أن “وقف الحرب يصب في مصلحة تركيا وروسيا، أما الحل السلمي لا يصب في مصلحة النظام وإيران اللذين يعيشان على التوتر والدم”، على حد وصفه، معتبراً أن “قمة ناجحة ونتائجها تعطيان فرصة للتسوية السلمية”.
فيما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في ما يسمى بالمعارضة أن الاتفاق التركي الروسي بشأن إدلب ينهي حلم الأسد في إتمام سيطرته على سوريا، ويمهد لانتقال سياسي، كما أنه ينقذ أرواح المدنيين.
وبالرغم من التوصل لمثل هذا التفاهم، إلا أن مراقبون يرون أن الجانب الروسي أعطى مهلة إضافية لتركيا، لإنهاء الجماعات الإرهابية التي تدعمها، وإلا فإن خيار الحرب سيكون حاضراً من جديد.
