في أقوى مؤشرٍ حتى الآن، على أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر أوروبا شريكًا دفاعيًّا موثوقًا به، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يدرس جديًّا سحبَ الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي الناتو.
وفي مقابلةٍ مع صحيفة ديلي تيليغراف البريطانية، علّل ترامب قرارَ الانسحاب بسبب رفض الحلفِ الانضمامَ إلى الحرب على إيران، أو إرسالِ سفنٍ حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.
الرئيس الأمريكي وجّه تصريحاتٍ لاذعةً إلى الحلف، حين وصفه بأنه “نمرٌ من ورق”. وخصَّ كُلاً من بريطانيا وفرنسا بتوجيه الانتقادات، بسبب رفضهما تقديمَ الدعم أو الانخراط فعليًّا في الحرب. وبحسب ترامب فإن الولايات المتحدة كانت حاضرةً على الدوام لدعم الحلفاء، بما في ذلك أوكرانيا، بينما لم يُظهِر الحلفاءُ الدعمَ نفسه تجاه المصالح الأمريكية.
وفي تصريحاتٍ مماثلة، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بأن على واشنطن إعادةَ النظر في عضويتها في حلف الناتو، عند انتهاء الحرب في إيران.
ستارمر يعبر عن التزام بلاده بحلف الناتو ويصفه بالتحالف الأكثر فعالية
وفي مَعرِضِ ردِّه على تصريحات ترامب، دافعَ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن الناتو، وقال إن بريطانيا مُلتزمةٌ التزامًا كاملاً بحلف الناتو، وقال بأنه التحالفُ العسكري الأكثرُ فعاليةً على الإطلاق، الذي عرفه العالم.
وأضاف ستارمر خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ في مقر رئاسة الحكومة، أن بلاده تواصلت مع خمسٍ وثلاثين دولة، لعقد اجتماعٍ من أجل مضيق هرمز، مُبنيًا أن هناك خطةً من خمسة بنود، للخروج من أزمة إغلاق المضيق.
فرنسا: ليس من مهمة حلف شمال الأطلسي تنفيذ عمليات في هرمز
من جهتها قالت وزيرةُ الدولة الفرنسية لشؤون الجيش، أليس روفو، إن حلفَ شمال الأطلسي تحالفٌ عسكري، معنيٌّ بأمن منطقة أوروبا والأطلسي، ولم يُصمَّم لتنفيذ عملياتٍ في مضيق هرمز، لأن ذلك سيكون انتهاكًا للقانون الدولي، وذلك في إشارةٍ إلى رفض المطالب الأمريكية بهذا الخصوص.
ألمانيا تؤكد التزامها تجاه حلف الأطلسي بعد تلويح ترامب بالانسحاب
من جانبه، عبّر متحدثٌ باسم الحكومة الألمانية، عن التزام برلين تجاه حلف شمال الأطلسي. وقال المتحدث في مؤتمرٍ صحفي حكومي دوري، إن هذه ليست المرة الأولى التي يفعل فيها ترامب ذلك، مؤكدًا أن الحكومةَ الألمانية ملتزمةٌ التزامًا كاملًا تجاه حلف الناتو.
