هجماتٌ متجدِّدةٌ بين الولايات المتحدة وإيران؛ والأنظارُ تتّجه صوبَ مضيق هرمز، الذي بات يشكّلُ إلى جانب ملفِّ لبنان، تهديداً علنياً لمذكِّرةِ التفاهمِ الموقّعةِ بين واشنطن وطهران، على الأقلِّ هذا ما تشيرُ إليه المعطياتُ والتصريحاتُ من كلا البلدين.
ضرباتٌ لليوم الثاني بين القوات الأمريكية والإيرانية في مضيق هرمز وإيران والخليج، واتهاماتٌ متبادلَةٌ بخرق مُذَكِّرةِ التفاهمِ ووقفِ إطلاق النار، تسبق محادثاتٍ فنيةً جديدةً بين الجانبين في سويسرا أواخرَ هذا الشهر.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فجر الأحد، أنّ الجيشَ الأمريكيَّ نفّذ ضرباتٍ استهدفت مواقعَ لتخزينِ الصواريخِ والطائراتِ المسيّرة وراداراتٍ ساحليةٍ في إيران.
ترامب، وفي منشورٍ على منصّة “تروث سوشال”، قال إنّ طهران قد تدفع واشنطنَ إلى استكمال عملياتها العسكرية، محذِّراً مِنْ أنّ إيران “لن تبقى قائمة” إذا تطوّرَ التصعيد.
من جانبها، أكدتِ القيادةُ المركزيةُ الأمريكية “سنتكوم” في بيانٍ تنفيذَ ضرباتٍ إضافيةٍ استهدفت بنيةً تحتيةً للمراقبة العسكرية، مشيرةً إلى أنها جاءت بتوجيهٍ من ترامب، وذلك رداً على ما وصفتْه بالعدوان الإيراني المستمر على الملاحة التجارية، بما في ذلك هجومٌ بطائراتٍ مسيّرةٍ استهدفَ ناقلةَ نِفط يومَ السبت.
سنتكوم أكدت أنّ حركةَ المِلاحةِ التجارية عبر مضيق هرمز مستمرّةٌ، وأنّ القواتِ الأمريكية تبقى في حالةِ يقظةٍ، وجاهزيةٍ قتالية.
إيران تعلن قصف مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه رد على الهجمات الأمريكية، وقال إنّ قواتِه البحريةَ والجويةَ شنّتْ ضرباتٍ بالصواريخ والمسيّراتِ على مواقعَ عسكريةٍ أمريكية في الكويت والبحرين.
الحرس الثوري الإيراني: خرق وقف إطلاق النار سيؤدي إلى وقف العملية الدبلوماسية
وحذّرَ الحرسُ الثوريّ في بيانٍ من أنّ انتهاكَ وقفِ إطلاق النار مخالِفٌ للبند الأول من مُذَكِّرةِ تفاهمٍ إسلام آباد، وسيؤدي إلى وقفٍ كاملٍ لجميع العملياتِ الدبلوماسية.
واعتبر البيانُ أنّ الترتيباتِ اللازمةَ للسيطرة على حركة المِلاحةِ في مضيق هرمز بيدِ إيران، وأنّهم سيتعاملون مع السفن المخالفةِ لتعليماتِهم في مضيق هرمز بحزمٍ أكبرَ، مشيراً إلى أنّ أيَّ هجومٍ جديدٍ تحتَ أيِّ ذريعة، حتى لو كان على أهدافٍ غيرِ مهمةٍ سيقابَلُ بردٍّ ساحقٍ، وَفقَ وصفِهِ.
