بعد أشهر من التصعيد العسكري والتوتر السياسي، تلوح في الأفق مؤشرات انفراجة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران. فمع حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاهمٍ أُنجزت معظم بنوده، وتأكيد الوسطاء إحراز تقدم ملموس، تتجه الأنظار الآن إلى الصيغة النهائية لاتفاقٍ قد ينهي الحرب المستمرة ويعيد رسم المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.
ترامب أعلن عبر منصة “تروث سوشال”، عقب سلسلة اتصالات هاتفية أجراها مع عدد من قادة الدول الإقليمية والإسلامية، إضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران والدول المشاركة في المشاورات، مشيراً إلى أن الصياغات النهائية لا تزال قيد النقاش تمهيداً للإعلان الرسمي عن الاتفاق.
الرئيس الأمريكي أكد أن المفاوضات أحرزت تقدماً كبيراً، وأن معظم بنود مذكرة التفاهم جرى الاتفاق عليها، لافتاً إلى أن الاتفاق المرتقب يتضمن معالجة ملف مضيق هرمز إلى جانب ملفات سياسية وأمنية أخرى.
وفي السياق ذاته، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن واشنطن وطهران باتتا قريبتين للغاية من إبرام اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر، وأن الخلافات المتبقية تقتصر على بعض الجوانب الفنية والسياسية.
إيران وباكستان: تقدم مشجع في المفاوضات
من جانبها، أكدت إيران والوسيط الباكستاني إحراز تقدم في المحادثات الجارية، فيما وصف مسؤولون باكستانيون نتائج المفاوضات بأنها مشجعة، مؤكدين أن الاتفاق المطروح يهدف إلى إنهاء الحرب وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار بين الأطراف المعنية.
رويترز: الاتفاق المقترح يمر بثلاث مراحل
ووفقاً لمصادر نقلت عنها وكالة رويترز، فإن الإطار المقترح يتضمن ثلاث مراحل؛ تبدأ بإنهاء الحرب رسمياً، ثم معالجة الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، قبل الانتقال إلى مفاوضات موسعة تستمر ثلاثين يوماً قابلة للتمديد، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ودائم.
طهران تتحفظ على تصريحات ترامب بشأن هرمز
في المقابل، أبدت وسائل إعلام إيرانية تحفظاً على تصريحات ترامب المتعلقة بمضيق هرمز، إذ أكدت وكالة “فارس” أن المضيق سيبقى تحت الإدارة الإيرانية وفق النصوص المتبادلة بين طهران وواشنطن، معتبرة أن الحديث عن “إعادة فتح المضيق” لا يعكس بصورة كاملة طبيعة التفاهمات المطروحة حتى الآن.
