في خطابٍ مثير للجدل أمام كبار القادة العسكريين الأمريكيين بقاعدة كوانتيكو في ولاية فرجينيا، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما وصفه بـ”قدراته على صنع السلام”، مؤكداً أنه أنهى ثمانية حروب ويستحق جائزة نوبل للسلام، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة تواجه ما سماها “حرباً من الداخل” بفعل تصاعد معدلات الجريمة والهجرة.
ترامب هدد خلال كلمته، حركة حماس بمصير “قاتم” إن لم توافق على خطته لإنهاء الحرب في غزة، كما دعا الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى التعاون لتسوية الصراع في أوكرانيا، متعهداً بمواجهة موسكو بقوة لإنهاء الحرب.
الرئيس الأمريكي كشف أيضاً عن تغييراتٍ استراتيجية في وزارة الدفاع، التي غير اسمها إلى “وزارة الحرب”، مؤكداً أنه أعاد بناء الجيش الأمريكي وجعله الأكثر تفوقاً في العالم، معلناً استعداد بلاده لإنتاج مقاتلة من الجيل السادس، والتفوق على روسيا والصين في مجال الغواصات.
كما أعلن عن توقيع أمرٍ بإنشاء قوة عسكرية للاستجابة السريعة لمواجهة الاضطرابات المدنية، مؤكداً إشراك الجيش في خططه لفرض الأمن في مدن أمريكية عدة، فيما انتقد بشدة الصحافة ومعارضيه الديمقراطيين، في خروجٍ عن التقليد الرئاسي القاضي بتجنب التسييس خلال مخاطبة العسكريين.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع بيت هيغ سيث عن تغييراتٍ واسعة داخل الجيش، تشمل فرض اختبارات لياقة بدنية نصف سنوية، وإلزامية حلق اللحى باستثناء القوات الخاصة، منتقداً ما وصفه بـ”ثقافة اليقظة”. وأكد أن “رؤية جنرالات وأدميرالات بدناء في البنتاغون أمر غير مقبول”.
ويأتي هذا الخطاب في وقتٍ حساس، إذ أمرَ ترامب بنشر قواتٍ في لوس أنجلوس وواشنطن لمواجهة ما وصفها بـ”الاضطرابات المدنية والجريمة”، مع خططٍ مماثلة في مدن أخرى، وسط موجة إقالات غير مسبوقة طالت عشرات الجنرالات والأدميرالات، بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة وقادة أفرع عسكرية واستخباراتية بارزة.
