تصعيد جديد تشهده العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنشر غواصتين نوويتين بالقرب من المياه الروسية، ردًا على تصريحاتٍ اعتبرها استفزازية صدرت عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري مدفيديف.
ترامب أكد أن هذا القرار جاء استجابةً لما وصفه بـ”التصريحات الاستفزازية للغاية” التي أدلى بها مدفيد يف، مضيفًا، أنه “أصدر أوامر بنشر الغواصتين تحسبًا لاحتمال أن تكون هذه الكلمات الطائشة أكثر من مجرد كلام، وأنها قد تحمل نوايا مهددة.”
وحذر ترامب من أن الكلمات تحمل أوزارًا كبيرة، قائلاً، إن “الكلمات مهمة جدًا وقد تؤدي في كثير من الأحيان إلى عواقبَ غير مقصودة، معبراً عن أمله ألا تكون هذه واحدة من تلك الحالات.”
وكان مدفيديف قد انتقد بشدة موقف ترامب بشدة، مؤكداً أن ترامب يلعب لعبة الإنذارات مع روسيا، سواءً كانت المهلة خمسين يومًا أو عشرة أيام. مضيفاً أن عليه أن يتذكر أمرين: أولهما، أن روسيا ليست إسرائيل ولا حتى إيران. وثانيهما أن كل إنذار جديد يُعدُّ تهديدًا وخطوة نحو الحرب، ليس فقط مع أوكرانيا، بل مع بلده أيضًا.” حسب قوله.
وكان ترامب قد منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مهلة خمسين يومًا لوقف الحرب في أوكرانيا، ملوّحًا بفرض رسوم جمركية مشددة على الشركاء التجاريين لروسيا إذا لم يتم الالتزام، على أن تنتهي هذه المهلة في الثاني من أيلول/ سبتمبر المقبل.
لكن في لقاء جمعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأسبوع الماضي، أعلن ترامب عزمه تقليص المهلة إلى عشرة أو اثني عشر يومًا، مشيرًا إلى خيبة أمله من بوتين الذي لم يُظهر استعدادًا للتسوية.
وفي أحدث تصريح له، حدد ترامب الثامن من آب/ أغسطس الجاري، موعدًا نهائيًا لوقف القتال في أوكرانيا، مع تهديدٍ بفرض عقوباتٍ اقتصادية صارمة في حال عدم الاستجابة.
من جهته، أكد الكرملين أن روسيا لن تخضع للضغوط من أجل إبرام صفقة، حيث صرّح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، بأن عملية تطبيع العلاقات بين موسكو وواشنطن قد تباطأت، لكنه أشار إلى أن روسيا لا تزال مهتمة بالحفاظ على العلاقات وتأمل في أن تستعيد العملية زخماً إيجابيًا في المستقبل.
