بين روايتين تتنازعان صورة المنتصر في معركة مضيق هرمز، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة، بأن المضيق بات مفتوحاً أمام حركة الملاحة، مؤكداً أن قدرةَ إيران على تهديد السفن أصبحت ضئيلةً للغاية.
وفي مقابلةٍ مع موقع “أكسيوس” قال ترامب، إن طهران لا تريد التعرضَ لضرباتٍ أمريكية جديدة، مُعتبراً أن واشنطن حققت تفوقاً في المواجهة.
أكسيوس: إيران فقدت جزءا كبيرا من سيطرتها على مضيق هرمز
وفي السياق نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة تمكنت خلال الشهرين الماضيين، من تغيير ميزانِ القوى في مضيق هرمز، وأن الجيش الأمريكي بات يسيطر فعلياً على جزءٍ كبيرٍ من حركة الملاحة فيه.
وأضاف المسؤولون أن إيران لا تزال تطلقُ النارَ على بعض السفن، لكنَّ قدرتها على الاستهداف الدقيق تراجعت، مشيرين إلى أن نحو اثنين بالمئة فقط من السفن، التي عبرت المضيق خلال الشهر الماضي، تعرضت للاستهداف.
إيران: إعادة فتح مضيق هرمز ترتبط بشروط طهران
في المقابل، تقول طهران إن إعادةَ فتح المضيق ترتبط بشروطها، حيث أعلن أمينُ عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني “محسن رضائي”، أن إيران تُعِدُّ قائمةً بهذه الشروط، استجابةً لطلبات الوسطاء، موضحاً أن من بينها إنهاءَ الحرب ورفعَ العقوبات وإنهاء الحصار على الموانئ الإيرانية ودفعَ تعويضات.
وقال رضائي إن إيران توصّلت إلى اتفاقٍ مع سلطنة عُمان، بشأن ممرٍّ ملاحي يمر بجزءٍ من المياه العُمانية والإيرانية، على أن يستخدم في حال استجابت الولايات المتحدة للمطالب الإيرانية.
عراقجي: إعادة المسار الدبلوماسي مع واشنطن “ليست مستحيلة”
وبالتوازي، أكد وزيرُ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن إعادة المسار الدبلوماسي مع واشنطن “ليست مستحيلة”، لكنَّه اشترطَ تخلّي الولايات المتحدة عن سياسة الضغط، وبناء الثقة والاعتراف بحقوق إيران والوفاء بالتزاماتها.
وفي إطار التحركات الدبلوماسية للوسطاء، قال رئيسُ الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إنه شدد خلال زيارته إلى إيران الخميس، على أهمية احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وَفقاً للقانون الدولي.
وتتصدر إعادةُ انتظام الملاحة في مضيق هرمز جهودَ وساطةٍ تقودها دول، من بينها باكستان وسلطنة عُمان وقطر، وسط تمسُّكِ واشنطن وطهران بموقفهما، بينما يبقى مستقبلُ حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة، مرتبطاً بمسارِ المواجهة والمفاوضات بين الطرفين.
