قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة نفذت “هجوما ناجحا جدا” على ثلاثة مواقع نووية في إيران، مضيفا أن درة تاج البرنامج النووي الإيراني، فوردو، قد انتهى.
وبعد أيام من المشاورات، يمثل قرار ترامب بالانضمام إلى الحملة العسكرية الإسرائيلية على إيران عدوها اللدود تصعيدا كبيرا في الصراع.
وأضاف ترامب في منشور على موقع تروث سوشيال للتواصل الاجتماعي “جميع الطائرات في طريق العودة للوطن بسلام”، وهنأ “محاربينا الأمريكيين العظماء”.
وألقى ترامب كلمة موجزة من البيت الأبيض بثها التلفزيون بشأن الهجوم على إيران.
وذكرت شبكة (سي.بي.إس نيوز) أن الولايات المتحدة تواصلت مع إيران دبلوماسيا أمس السبت لتقول إن الضربات هي كل ما تخطط له الولايات المتحدة ولا تهدف إلى تغيير النظام.
وقال ترامب إن القوات الأمريكية ضربت المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة، نطنز وأصفهان وفوردو. وقال لشبكة فوكس نيوز إن القوات الأمريكية أسقطت ست قنابل خارقة للتحصينات على فوردو، واستهدفت نطنز وأصفهان بعدد 30 صاروخ توماهوك.
وقال مسؤول أمريكي لرويترز، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن قاذفات أمريكية من طراز بي-2 شاركت في الضربات.
وكتب ترامب على تروث سوشيال “تم إسقاط حمولة كاملة من القنابل على الموقع الرئيسي، فوردو.
وأضاف “انتهى فوردو”.
وقال الرئيس الأمريكي “على إيران أن توافق الآن على إنهاء هذه الحرب”.
وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق أمس السبت بتحرك قاذفات بي-2، التي يمكن تجهيزها لحمل قنابل ضخمة يقول الخبراء إنها ضرورية لضرب موقع فوردو الموجود أسفل جبل في جنوب طهران.
ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن مسؤول إيراني تأكيده أن جزءا من موقع فوردو تعرض لهجوم “بضربات جوية معادية”.
ونقلت هيئة البث العامة الإسرائيلية “راديو كان” عن مسؤول إسرائيلي قوله إن بلاده “على تنسيق كامل” مع واشنطن بشأن الهجوم الأمريكي.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن ترامب تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد الضربات.
وجاءت الضربات في وقت تتبادل فيه إسرائيل وإيران غارات جوية منذ أكثر من أسبوع أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في كلا البلدين.
وشنت إسرائيل هجمات على إيران قائلة إنها تريد محو أي فرصة لتطوير طهران لأسلحة نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط.
ولم تنجح الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الدول الغربية لوقف الأعمال القتالية.
وفي الأيام القليلة الماضية، قال مشرعون ديمقراطيون وبعض الجمهوريين إن ترامب يجب أن يحصل على إذن من الكونغرس الأمريكي قبل إلزام الجيش الأمريكي بأي قتال ضد إيران.
وأشاد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الجمهوري روجر ويكر من ولاية ميسيسيبي بالعملية لكنه حذر من أن الولايات المتحدة تواجه الآن “خيارات خطيرة للغاية في المستقبل”.
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جيم ريش، وهو جمهوري، إنه على الرغم من القصف الأمريكي المكثف على إيران فإن “هذه الحرب هي حرب إسرائيل وليست حربنا”، وأضاف “لن تكون هناك قوات أمريكية على الأرض في إيران.”
وقال أحد المشرعين الجمهوريين، وهو النائب توماس ماسي من ولاية كنتاكي، ببساطة “هذا ليس دستوريا”.
وقال السناتور الديمقراطي تيم كاين من ولاية فيرجينيا إن الرأي العام الأمريكي “يعارض بأغلبية ساحقة شن الولايات المتحدة حربا على إيران”.
بدأت إسرائيل شن هجمات على إيران في 13 حزيران يونيو، قائلة إن طهران كانت على وشك تطوير أسلحة نووية. ويُفترض على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية، وهو ما لا تؤكده أو تنفيه.
وقال موقع نور نيوز الإيراني الذي تديره الدولة نقلا عن وزارة الصحة إن 430 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 3500 شخص في إيران منذ أن بدأت إسرائيل هجماتها.
وفي إسرائيل، ذكرت السلطات المحلية أن 24 مدنيا قتلوا في هجمات صاروخية إيرانية، في أسوأ صراع بين البلدين. وتم إطلاق أكثر من 450 صاروخا إيرانيا باتجاه إسرائيل، وفقا لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن 1272 شخصا أصيبوا منذ بداية الأعمال القتالية، 14 منهم في حالة خطيرة.
