مع تصاعدِ الضغوط لإيجاد مقاربةٍ مختلفة للتعامل مع نفوذ “حزب الله” في لبنان، برزت ملامح توجُّه أمريكي جديد يقوم على إشراك دمشق في ملفاتٍ أمنية كانت حتى وقتٍ قريب حكراً على حلفاء واشنطن التقليديين، فقد كشفَ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من قمة مجموعة السبع في فرنسا عن فتح قنواتِ اتصالٍ مع الرئيس السوري أحمد الشرع، لبحث ملفِّ مواجهة “حزب الله”، ملمحاً إلى رغبته في إسنادِ هذه المهمة لدمشق كبديلٍ عن العمليات الإسرائيلية المستمرة.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن انتقد ترامب تكتيكاتِ إسرائيل في محاربةِ حزب الله، بينما أشادَ بالشرع، الذي يتصرف بحذرٍ منذ الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير /شباط.
ووفقاً لتصريحاتٍ نشرتها وسائل إعلام حكومية سورية، نفى الشرع، السبت، صحةَ ما تردَّد بشأن دخول سوريا إلى لبنان، واصفاً ذلك بأنه ليس له أساس.
ووصف الرئيس الأمريكي المواجهة في لبنان بأنها حربٌ صغيرة مقارنةً بإيران التي اعتبرها الحرب الكبيرة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن “حزب الله” يشكِّل معضلةً مستمرة ومقلقة تطلُّ برأسها بشكلٍ دائم.
وأشار ترامب إلى أنه حثَّ الجانب الإسرائيلي تركَ ملف “حزب الله” بالكامل ليتولاه الجانب السوري، معرباً عن قناعته التامة بأن سوريا قادرةٌ على إدارة المواجهة وتحقيق نتائجَ أفضل مما تفعله الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية الحالية.
وفي السياق ذاته، صرَّح السيناتور الديمقراطي الأمريكي ريتشارد بلومنتال، بأن مقترحَ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإشراك سوريا في التنسيق ضدَّ “حزب الله” هو أمرٌ غير ملائم ومرفوضٌ كلياً، مؤكداً أن الأولوية الراهنة تتطلب تقديمَ دعمٍ أكبر للرئيس اللبناني جوزيف عون لمواجهة الحزب.
